حديثٌ ثانٍ لأيُّوب السَّختيانيِّ مسندٌ صحيحٌ
مالِكٌ(1)، عن أيُّوبَ بنِ أبي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانيِّ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ الأنْصَارِيَّةِ، أنَّها قالَتْ: دَخَل علينا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم حينَ تُوفِّيَتِ ابنَتُه، فقال: "اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أو خمسًا، أو أكثرَ من ذلك، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعلْنَ في الآخِرةِ كافُورًا، أوْ شيئًا مِنْ كافُورٍ، فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّني". قالت: فلمَّا فَرَغْنا آذَنَّاه، فأعْطَانا حَقْوَه، فقال: "أشْعِرْنَهَا إيَّاه" قال مالك: يعْني بحَقْوِه: إزَارَه.
قال أبو عُمر: قالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْل السِّيَرِ والعِلْم بالخَبَر: إنَّ ابنةَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم التي شَهِدَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ غَسْلَها هي أمُّ كُلْثُوم(2)، فاللَّهُ أعلم.
وكلُّ مَن روَى هذا الحديثَ فيما عَلِمْتُ عن مالكٍ عن "المُوَطَّأ"(3) يقولون--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 305 (592).
(2) وممن جزم بأنّ البنت المذكورة هي أُمّ كلثوم الداووديُّ فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح 3/ 128، وتعقّبه بما سيذكره المصنِّف هنا.
وقال النوويُّ في شرح صحيح مسلم 7/ 3: "وأمّا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذه التي غسّلَتها فهي زينب رضي الله عنها، هكذا قاله الجمهور، قال القاضي عياض: وقال بعض أهل السِّير إنها أمّ كلثوم والصواب زينب".
قلنا: ووقع التصريح في كونها أم كلثوم عند ابن ماجة (1458) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، عن أيوب السَّختيانيّ، عن محمد بن سيرين، عن أم عطيّة، قالت: "دخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحن نُغسِّل ابنته أُمَّ كلثوم" الحديثَ، وإسناده صحيح. قال ابن حجر في الفتح 3/ 128: "وهذا الإسناد على شرط الشيخين، وفيه نظر" ثم ذكر ما يدلُّ على صحّة ما ذهب إليه، إلى أن قال: "وهذا يدلُّ على أنّ تسميتها في رواية ابن ماجة وغيره ممن دون ابن سيرين، واللَّه أعلم".
(3) أخرجه أبو مصعب الزهري (1005)، وابن القاسم (129)، وسويد بن سعيد (393)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (1253)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عن أبي داود (3142)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير 25/ حديث (88)، وغيرهم من رواة الموطأ.
مالِكٌ(1)، عن أيُّوبَ بنِ أبي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانيِّ، عن محمدِ بنِ سِيرِينَ، عن أُمِّ عَطِيَّةَ الأنْصَارِيَّةِ، أنَّها قالَتْ: دَخَل علينا رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم حينَ تُوفِّيَتِ ابنَتُه، فقال: "اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا، أو خمسًا، أو أكثرَ من ذلك، بماءٍ وسِدْرٍ، واجعلْنَ في الآخِرةِ كافُورًا، أوْ شيئًا مِنْ كافُورٍ، فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّني". قالت: فلمَّا فَرَغْنا آذَنَّاه، فأعْطَانا حَقْوَه، فقال: "أشْعِرْنَهَا إيَّاه" قال مالك: يعْني بحَقْوِه: إزَارَه.
قال أبو عُمر: قالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْل السِّيَرِ والعِلْم بالخَبَر: إنَّ ابنةَ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم التي شَهِدَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ غَسْلَها هي أمُّ كُلْثُوم(2)، فاللَّهُ أعلم.
وكلُّ مَن روَى هذا الحديثَ فيما عَلِمْتُ عن مالكٍ عن "المُوَطَّأ"(3) يقولون--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 305 (592).
(2) وممن جزم بأنّ البنت المذكورة هي أُمّ كلثوم الداووديُّ فيما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح 3/ 128، وتعقّبه بما سيذكره المصنِّف هنا.
وقال النوويُّ في شرح صحيح مسلم 7/ 3: "وأمّا بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هذه التي غسّلَتها فهي زينب رضي الله عنها، هكذا قاله الجمهور، قال القاضي عياض: وقال بعض أهل السِّير إنها أمّ كلثوم والصواب زينب".
قلنا: ووقع التصريح في كونها أم كلثوم عند ابن ماجة (1458) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفيّ، عن أيوب السَّختيانيّ، عن محمد بن سيرين، عن أم عطيّة، قالت: "دخل علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونحن نُغسِّل ابنته أُمَّ كلثوم" الحديثَ، وإسناده صحيح. قال ابن حجر في الفتح 3/ 128: "وهذا الإسناد على شرط الشيخين، وفيه نظر" ثم ذكر ما يدلُّ على صحّة ما ذهب إليه، إلى أن قال: "وهذا يدلُّ على أنّ تسميتها في رواية ابن ماجة وغيره ممن دون ابن سيرين، واللَّه أعلم".
(3) أخرجه أبو مصعب الزهري (1005)، وابن القاسم (129)، وسويد بن سعيد (393)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (1253)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي عن أبي داود (3142)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند الطبراني في الكبير 25/ حديث (88)، وغيرهم من رواة الموطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 638)