وهذا مِثلُهُ أيضًا، لم يأمُرْهُ بإعادةٍ.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ(1) عن ابنِ جُريج، قال: قُلتُ لعطاءٍ: هل تعلمُ من شيءٍ يَقْطعُ جُمُعةَ الإنسانِ، حتَّى يجِب عليه أن يُصلِّي أربعًا، من كلام، أو تخطِّي رِقابِ النّاسِ، أو شيء غيرِ ذلك؟ قال: لا.
وعن ابنِ جُريج، عن عطاءٍ، قال: يُقالُ: من تكلَّمَ، فكلامُهُ حظُّهُ من الجُمُعةِ، يقولُ: من أجرِ(2) الجُمُعةِ، فأمّا أن يُوفِّي أربعًا، فلا(3).
قال أبو عُمر: على هذا جماعةُ الفُقهاءِ من أهلِ الرَّأيِ والأثرِ، وجماعةُ أهلِ النَّظرِ، لا يختلِفُونَ في ذلك، وحَسْبُك بهذا أصلًا وإجماعًا.
واختَلَفُوا في ردِّ السَّلام، وتَشْمِيتِ العاطِسِ في الخُطبةِ.
فقال مالكٌ(4) وأصحابُهُ: لا يُشفَتُ العاطِس، ولا يرُدُّ السَّلامَ، إلّا إنْ ردَّهُ إشارةً، كما يرُدُّ في الصَّلاةِ.
وقال أبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: لا يرُدُّ السَّلام، ولا يُشمِّتُ العاطِس(5).
وقال الثَّورِيُّ والأوزاعِيُّ: لا بأسَ بردِّ السَّلام، وتشمِيتِ العاطِسِ، والإمامُ يخطُبُ. وهُو قولُ الحسنِ البصرِيِّ، والنَّخعِيِّ، والشَّعبِيِّ، والحكم، وحمّادٍ، والزُّهرِيِّ، وبه قال إسحاقُ.
واختلفَ قولُ الشّافِعيِّ(6) في ذلك، فقال في الكِتابِ القدِيم بالعِراقِ:--------------------------------------------
(1) في المصنَّف (5422).
(2) في الأصل، ي 1، ت: "أجل أجر". وفي م: "أجل". وانظر: مصدر التخريج.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (5423).
(4) انظر: المدونة 1/ 230.
(5) انظر: الأوسط لابن المنذر 4/ 80، ومختصر اختلاف العلماء 1/ 339، وفيهما ما بعده.
(6) انظر: الأم 1/ 234.
وذكر عبدُ الرَّزّاقِ(1) عن ابنِ جُريج، قال: قُلتُ لعطاءٍ: هل تعلمُ من شيءٍ يَقْطعُ جُمُعةَ الإنسانِ، حتَّى يجِب عليه أن يُصلِّي أربعًا، من كلام، أو تخطِّي رِقابِ النّاسِ، أو شيء غيرِ ذلك؟ قال: لا.
وعن ابنِ جُريج، عن عطاءٍ، قال: يُقالُ: من تكلَّمَ، فكلامُهُ حظُّهُ من الجُمُعةِ، يقولُ: من أجرِ(2) الجُمُعةِ، فأمّا أن يُوفِّي أربعًا، فلا(3).
قال أبو عُمر: على هذا جماعةُ الفُقهاءِ من أهلِ الرَّأيِ والأثرِ، وجماعةُ أهلِ النَّظرِ، لا يختلِفُونَ في ذلك، وحَسْبُك بهذا أصلًا وإجماعًا.
واختَلَفُوا في ردِّ السَّلام، وتَشْمِيتِ العاطِسِ في الخُطبةِ.
فقال مالكٌ(4) وأصحابُهُ: لا يُشفَتُ العاطِس، ولا يرُدُّ السَّلامَ، إلّا إنْ ردَّهُ إشارةً، كما يرُدُّ في الصَّلاةِ.
وقال أبو حنِيفةَ وأصحابُهُ: لا يرُدُّ السَّلام، ولا يُشمِّتُ العاطِس(5).
وقال الثَّورِيُّ والأوزاعِيُّ: لا بأسَ بردِّ السَّلام، وتشمِيتِ العاطِسِ، والإمامُ يخطُبُ. وهُو قولُ الحسنِ البصرِيِّ، والنَّخعِيِّ، والشَّعبِيِّ، والحكم، وحمّادٍ، والزُّهرِيِّ، وبه قال إسحاقُ.
واختلفَ قولُ الشّافِعيِّ(6) في ذلك، فقال في الكِتابِ القدِيم بالعِراقِ:--------------------------------------------
(1) في المصنَّف (5422).
(2) في الأصل، ي 1، ت: "أجل أجر". وفي م: "أجل". وانظر: مصدر التخريج.
(3) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (5423).
(4) انظر: المدونة 1/ 230.
(5) انظر: الأوسط لابن المنذر 4/ 80، ومختصر اختلاف العلماء 1/ 339، وفيهما ما بعده.
(6) انظر: الأم 1/ 234.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 640)