ويُقالُ: عُبيدُ بن حُذيفةَ(1). قد ذكَرْناهُ في كِتابِنا في "الصَّحابة"(2) بما يُغني عن ذِكرِهِ هاهُنا، وليسَ في الصَّحابةِ أحدٌ يُقالُ لهُ: أبو جهم بن هشام.
وأمّا قولُ مالكٍ في هذا الحديثِ: عن فاطِمةَ ابنةِ قيسٍ، أنَّ أبا عَمرِو بن حَفْصٍ طلَّقها البتَّةَ. فلا خِلافَ عن مالكٍ في نقلِ ذلك.
وكذلك روى اللَّيثُ، عن جَعفرِ بن ربِيعةَ، عن الأعرج، عن أبي سَلَمةَ، أنَّ فاطِمةَ ابنةَ قَيْسٍ كانت تُحدِّثُ عن رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ طُلِّقت البتَّةَ، وذكر الحديثَ(3).
وكذلك رَوَى محمدُ بن عَمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن فاطِمةَ بنتِ قَيْسٍ، قالت: كُنتُ عِندَ رجُلٍ من بُني مَخزُوم، فطلَّقني البتَّةَ. ثُمَّ ساقَ الحديثَ، نحو حديثِ مالكٍ(4).
وكذلك رَوَى اللَّيثُ، عن أبي الزُّبيرِ، عن عبدِ الحميدِ بن عبدِ الله بن أبي عَمرِو بن حفصٍ، أنَّ جدَّهُ طلَّق فاطِمةَ البتّةَ(5).--------------------------------------------
(1) زاد هنا في الأصل، م: "وفي بعض نسخ الموطأ، رواية ابن القاسم، من طريق الحارث بن مسكين: أبو جهم بن هشام، وهذا كما وصفنا عن يحيى"، ولم يرد في د 2، فكأنه من زيادات بعض القراء انتقل إلى المتن.
(2) الاستيعاب 4/ 1623.
(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 68، والطبراني في الكبير 24/ 410 (987) من طريق الليث، به.
(4) أخرجه أحمد في مسنده 45/ 316 (27333)، والدارمي (2177)، ومسلم (1480) (39)، وأبو داود (2287)، وأبو عوانة (4636)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 5، 66 والطبراني في الكبير 24/ 369 - 370 (917، 918، 919)، والبيهقي في الكبرى 7/ 178، 472، من طريق محمد بن عمرو، به. وانظر: المسند الجامع 20/ 475 - 476 (17398).
(5) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 89)