سألتُ فاطِمةَ بنت قَيْسٍ عن المرأةِ يُطلِّقُها زَوْجُها ثلاثًا، فقالت: طلَّقني زَوْجِي ثلاثًا على عَهْدِ رسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فأتيتُ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أسألُهُ(1) فلم يجعل لي سُكنى ولا نفقةً. فقيل لعامرٍ: إنَّ عُمرَ لم يُصدِّقها. فقال عامرٌ: ألا تُصدِّقُ امرأةً فَقِيهةً نزلَ بها هذا(2)؟
وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا محمدُ بن شاذانَ، قال: حدَّثنا المُعلَّى، قال: حدَّثنا شرِيكٌ، عن أبي بكر بن صُخَيرٍ(3)، قال: دخلتُ على فاطِمةَ. فذكرَ الحديث، وفيهِ: فرُفِعَ ذلك إلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: "ليسَ لكِ نَفَقةٌ ولا سُكْنَى"(4).
وروى مُجالِدُ بن سعِيدٍ، وسعيدُ بن يزيدَ(5)، عن الشَّعبِيِّ، عن فاطِمةَ بنتِ قَيْسٍ، أنَّ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال لها: "إنَّما السُّكنى والنَّفقةُ للمرأةِ إذا كان لزَوجِها عليها رجعةٌ"(6).
وفي حديثِ مَعْمرٍ، عن الزُّهرِيِّ، عن عُبيدِ الله بن عبدِ الله، أنَّ فاطِمةَ بنت قَيْسٍ قالت - حِينَ أرسل إليها مروانُ قَبِيصةَ بن ذُؤَيبٍ يَسْألهُا عن ذلك ---------------------------------------------
(1) هذه الكلمة لم ترد في ت، م.
(2) أخرجه أبو عوانة الإسفرايني في مسنده (4609) من طريق المعلى بن منصور، به. وأخرجه الطبراني في الكبير 24/ 382 (947) من طريق أبي عوانة اليشكري، به. وأخرجه أبو عوانة (4605، 4608) من طريق مطرف، به.
(3) في الأصل: "بن صخر"، خطأ. وهو أبو بكر بن عبد الله بن أبي الجهم القرشي العدوي، واسم أبي الجهم صخير، وقد ينسب إلى جده. انظر: تهذيب الكمال 33/ 99.
(4) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 66، والطبراني في الكبير 24/ 376 - 377 (930) من طريق شريك، به.
(5) في الأصل: "سعد بن زيد"، خطأ. وهو سعيد بن يزيد الأحمسي، البجلي، الكوفي. انظر: تهذيب الكمال 11/ 116.
(6) سيأتي بإسناده لاحقًا، وانظر تخريجه في موضعه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 101)