وفيه: دليلٌ على أنَّ الأعمالَ إنَّما تكونُ بالنِّيّاتِ، وأنَّ نِيَّةَ المُؤمِنِ خيرٌ من عَملِهِ، على ما رُوِي في الآثار(1)، وهذا مَعناهُ عِندَنا أنَّ نِيَّةَ المُؤمِنِ خيرٌ من عَمَلٍ(2) بلا نِيَّةٍ.
وفيه: طرحُ العالِم على المُتعلِّم، ألّا تَرى إلى قولِهِ: "وما تعُدُّونَ الشَّهادةَ فيكُم؟ ". ثُمَّ أجابهُم بخِلافِ ما عِندَهُم، وقال لهُم: "الشُّهداءُ سَبْعةٌ سِوَى القتلِ في سبِيلِ الله". ثُمَّ ذكرهُم.
فأمّا قولُهُ: "المطعُونُ شَهِيدٌ". فهُو الذي يمُوتُ في الطّاعُونِ.
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا عيسى بن دَلُّوية(3) المعرُوفُ بالزَّغاثِ(4)، قال: حدَّثنا فَرْوةُ بن أبي المغراءِ، قال: حدَّثنا عليُّ بن مُسهِرٍ، عن يُوسُف بن ميمُونٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عُمرَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعن والطّاعُونِ". قالت: الطَّعنُ قد عَرَفناهُ، فما الطّاعُونُ؟ قال: "غُدَّةٌ كغُدَّةِ البعِيرِ، تخرُجُ في المراقِ(5) والآباطِ، من ماتَ منهُ، ماتَ شَهِيدًا. . .". وذكرَ تمامَ الحديثِ(6).
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) في د 2: "الأثر"، والمثبت من الأصل.
(2) في د 2: "عمله"، والمثبت من الأصل.
(3) في ي 1، م: "ذكوية"، خطأ، وهو عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلوية، أبو موسى الطيالسي، يلقب زغاث. انظر: تاريخ الخطيب 12/ 498، وسير أعلام النبلاء 12/ 618.
(4) في الأصل: "بالرعاث". وفي ي 1: "بادغاث". وفي ت: "بالذغاث". وفي م: "بالوعاث".
وكله خطأ، والصواب ما أثبتنا من د 2، وانظر: مصدري الترجمة في التعليق السابق.
(5) المراق: ما سفل من البطن، أسفل السرة. انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 252، ولسان العرب 10/ 122.
(6) أخرجه الطبراني في الأوسط (5531)، وابن عدي في الكامل 7/ 165، من طريق علي بن مسهر، به.
وفيه: طرحُ العالِم على المُتعلِّم، ألّا تَرى إلى قولِهِ: "وما تعُدُّونَ الشَّهادةَ فيكُم؟ ". ثُمَّ أجابهُم بخِلافِ ما عِندَهُم، وقال لهُم: "الشُّهداءُ سَبْعةٌ سِوَى القتلِ في سبِيلِ الله". ثُمَّ ذكرهُم.
فأمّا قولُهُ: "المطعُونُ شَهِيدٌ". فهُو الذي يمُوتُ في الطّاعُونِ.
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا عيسى بن دَلُّوية(3) المعرُوفُ بالزَّغاثِ(4)، قال: حدَّثنا فَرْوةُ بن أبي المغراءِ، قال: حدَّثنا عليُّ بن مُسهِرٍ، عن يُوسُف بن ميمُونٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عُمرَ، عن عائشةَ، قالت: قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعن والطّاعُونِ". قالت: الطَّعنُ قد عَرَفناهُ، فما الطّاعُونُ؟ قال: "غُدَّةٌ كغُدَّةِ البعِيرِ، تخرُجُ في المراقِ(5) والآباطِ، من ماتَ منهُ، ماتَ شَهِيدًا. . .". وذكرَ تمامَ الحديثِ(6).
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا محمدُ بن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال: حدَّثنا عفّانُ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) في د 2: "الأثر"، والمثبت من الأصل.
(2) في د 2: "عمله"، والمثبت من الأصل.
(3) في ي 1، م: "ذكوية"، خطأ، وهو عيسى بن عبد الله بن سنان بن دلوية، أبو موسى الطيالسي، يلقب زغاث. انظر: تاريخ الخطيب 12/ 498، وسير أعلام النبلاء 12/ 618.
(4) في الأصل: "بالرعاث". وفي ي 1: "بادغاث". وفي ت: "بالذغاث". وفي م: "بالوعاث".
وكله خطأ، والصواب ما أثبتنا من د 2، وانظر: مصدري الترجمة في التعليق السابق.
(5) المراق: ما سفل من البطن، أسفل السرة. انظر: النهاية لابن الأثير 2/ 252، ولسان العرب 10/ 122.
(6) أخرجه الطبراني في الأوسط (5531)، وابن عدي في الكامل 7/ 165، من طريق علي بن مسهر، به.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 178)