والغُلُولُ(1) ممّا لا بُدَّ فيه من المُجازاةِ، لأنَّهُ من حُقُوقِ الآدمِيِّين، وإن لم يتعيَّن صاحِبُهُ، فإنَّ جُملةَ أصْحابِهِ مُتعيِّنةٌ، وهُو أشدُّ في المُطالبةِ، ولا بُدَّ من المُجازاةِ فيه بالحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ، والله أعلمُ.
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ محمدُ بن عُميرٍ الحطّابُ(2) الضَّرِيرُ بمصرَ، قال: حدَّثنا يحيى بن أيُّوب بن بادِي العلّافُ، قال: حدَّثنا عبدُ العزيزِ بن يحيى، قال: حدَّثنا مالكُ بن أنسٍ، وهُو أوثقُ من سمِعْنا(3) منهُ، عن سعِيدِ بن أبي سعِيدٍ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "من كانت لأخِيهِ عِندَهُ مَظْلمةٌ في مال، أو عِرْضٍ، فليأتِهِ فليَسْتحِلَّهُ منها، قبلَ أن يُؤخَذ منهُ يومَ القِيامةِ، وليسَ ثمَّ دِينارٌ، ولا دِرْهمٌ، فإن كانَتْ لهُ حسناتٌ، أُخِذَ من حَسَناتِهِ لصاحِبِهِ، وإلّا أُخِذَ من سيِّئاتِ صاحِبِهِ فطُرِحت عليه"(4).
رواهُ جماعةٌ عن مالكٍ، وعنِ ابن أبي ذِئبٍ، عن سَعِيدٍ، عن أبي هريرةَ(5)،--------------------------------------------
(1) في ت: "وأظن الغلول".
(2) في الأصل، د 2، م: "الخطاب" بالخاء المعجمة، تصحيف، وهو محمد بن عمر بن إسماعيل، أبو بكر المقرئ الحطاب. انظر: تاريخ الإسلام 8/ 77.
(3) في الأصل، م: "سمعناه".
(4) أخرجه ابن حبان 16/ 362 (7362)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 343 - 344، من طريق مالك، به.
(5) أخرجه أحمد في مسنده 15/ 377 (9615) من طريق مالك وابن أبي ذئب، به. وأخرجه البخاري (6534)، والبزار في مسنده 15/ 148 (8476)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 177 - 178 (189)، والطبراني في الأوسط (1683)، وفي مسند الشاميين (1326)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 343، من طريق مالك وحده، به. وأخرجه البخاري (2449)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 177 (187، 188)، والبيهقي في الكبرى 3/ 369، والبغوي في شرح السنة (4163) من طريق ابن أبي ذئب وحده، به. وانظر: المسند الجامع 17/ 599 (14174).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 378)