وحدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن يُونُس، قال: حدَّثنا زُهَيرٌ، قال: حدَّثنا منصُورٌ، عن رِبعِيِّ بن حِراشٍ، قال: حدَّثنا أبو مَسعُودٍ عُقبةُ بن عَمرٍو، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ ممّا أدركَ النّاس من كلام النُّبُوَّةِ الأُولى: إذا لم تَسْتَحي فافعَلْ ما شِئتَ"(1).
حدَّثنا سعِيدُ بن نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا ابن وضّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبةَ، قال(2): حدَّثنا شرِيكُ بن عبدِ اللَّه، عن منصُورٍ، عن رِبعِيٍّ، عن أبي مَسْعُودٍ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "آخِرُ ما كان من كلام النُّبُوَّةِ: إذا لم تَسْتَحي، فافعَلْ ما شِئتَ".
قال أبو عُمر: هذا الحدِيثُ، وإن كانَ وردَ بلفظِ الأمرِ، فإنَّهُ وما كانَ مِثلهُ في معنى الخبرِ، بأنَّ من لم يكُن لهُ حياءٌ يحجِزُهُ عن محارِم اللَّه، فسواءٌ عليه فِعلُ الصَّغائرِ وارتِكابُ الكبائرِ.
وفيه معنى التَّحذِيرِ والوَعِيدِ على قِلَّةِ الحياءِ.
ومن هذا المعنى: حدِيثُ المُغِيرةِ بن شُعبةَ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنَّهُ قال: "من باعَ الخمرَ، فليُشقِّصِ الخَنازِير"(3). فليسَ هذا على إباحَةِ شَقْصِ الخنازِيرِ،--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (3483، 6120) عن أحمد بن يونس، به. وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 236 (655) من طريق زهير، به.
(2) في المصنَّف (25857). ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 17/ 237 (657).
(3) أخرجه أحمد في مسنده 30/ 154 (18214)، والدارمي (2102)، وأبو داود (3489)، والطبراني في الكبير 20/ 379 (884)، وفي الأوسط (8527)، والبيهقي في الكبرى 6/ 12. وإسناده ضعيف، فإنه من رواية عمر بن بيان التغلبي، وهو مجهول الحال، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، وقال أحمد في العلل: لا أعرفه. (1366). وانظر: المسند الجامع 15/ 408 (11758).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 412)