أبي مريمَ يقولُ وهو يُقرَأُ عليه "موطّأ مالك"، وكان ابنا أخيه قد رَحَلا إلى العراقِ في طلبِ العلم، فقال سعيدٌ: لو أنَّ ابنَي أخي مكَثا بالعراق عُمرَهما يَكتُبانِ ليلًا ونهارًا، ما أتيا بعلم يُشْبِهُ "موطّأ مالك بن أنس". أو قال: ما أتيا بسُنَّةٍ مُجْتَمَع عليها خلافَ "موطّأ مالك بنِ أنس".
وحدَّثنا عبدُ اللَّه، قال: حدَّثنا القاضي، قال: حدَّثني عليُّ بنُ الحُسين القطّان، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمدٍ القَزْوينيُّ، قال: سمِعتُ يونسَ بنَ عبدِ الأعلى يقول: سمِعتُ الشافعيَّ يقول: ما رأيتُ كتابًا أُلِّفَ في العلم أكثرَ صوابًا من "موطّأ مالك"(1).
حدَّثنا أبو القاسم خَلَفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أبو الميمونِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرَ بنِ راشدٍ البَجَليُّ بدمشقَ، قال: حدَّثنا أبو زُرْعةَ عبدُ الرَّحمنِ بنُ عمرٍو الدِّمشْقيُّ، قال(2): حدَّثنا أبو مُسْهِر، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيز، عن سليمانَ بنِ موسى، قال: إذا كان فِقْهُ الرَّجلِ حجازيًّا، وأدبُه عراقيًّا، فقد كَمُل.
أخبرنا عبدُ اللَّه بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفّارُ ببغداد، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي، قال: حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن أبي حاتم في آداب الشافعي ومناقبه، ص 149 - 150، وفي تقدمة الجرح والتعديل 1/ 12 من طريق يونس بن عبد الأعلى، به.
قال الذهبي في سير أعلام النبلاء 8/ 111 معقّبًا على هذه الرواية: "قلت: هذا قاله قبل أن يؤلَّف الصحيحان".
وقال ابن حجر في تغليق التعليق 5/ 424: "فإنما قال ذلك قبل وجود الكتابين (يعني الصحيحين) ثم إن كتاب البخاري أصحُّ الكتابين صحيحًا، وأكثرهما فوائد".
(2) في تاريخه ص 315 - 316.
وهو عند المصنف في جامع بيان العلم وفضله (1549) و (2177).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 695)