وكان ابن عُمرَ وسلمةُ بن الأكوع يَمْسحانِ مُقدَّم رُؤُوسِهِما(1).
وعن جماعةٍ من التّابِعِينَ إجازةُ مسح بعضِ الرَّأسِ(2).
حدَّثنا عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا أبي، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن عليَّةَ، عن أيُّوبَ، عن محمدِ بن سِيرِين، عن عَمرِو بن وَهْبٍ، قال: كُنّا عِندَ المُغِيرةِ بن شُعبةَ، فقال: مسَحَ نبِيُّ اللَّه صلى الله عليه وسلم بناصِيتِهِ(3).
قال أبو عُمر: بينَ ابنِ سِيرِين وبين عَمرِو بن وَهْبٍ في هذا الحدِيثِ رجُلٌ، كذلك قال حمّادُ بن زيدٍ، عن أيُّوبَ(4)(5).--------------------------------------------
(1) انظر: مصنَّف ابن أبي شيبة (136، 155).
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (14).
(3) أخرجه الشافعي في الأم 1/ 26، وابن أبي شيبة في المصنَّف (241) و (1889) و (7247)، وأحمد في مسنده 30/ 59، 119 (18134، 18182)، والنسائي في الكبرى (168)، والبغوي في شرح السنة (232) من طريق ابن علية، به. وانظر: المسند الجامع 15/ 384 - 358 (11728).
(4) أخرجه الطبراني في الكبير 20/ 429 (1539)، والبيهقي في الكبرى 1/ 58، من طريق حماد بن زيد، به.
(5) وتابع حماد بن زيد في ذكر الرجل المبهم بين ابن سيرين وعمرو بن وهب: جرير بن حازم، ما في مسند أحمد 30/ 102 - 103 (18165).
على أنَّ البخاري ذكر في تاريخه الكبير أنَّ ابن سيرين صَرّح بالتحديث عن عمرو بن وهب (6/ 377)، وصَرّح محمد بن سيرين بلقائه لعمرو بن وهب في الحديث الذي أخرجه أحمد 30/ 101 (18164) حيث قال أحمد: "حدثنا يزيد، قال: أخبرنا هشام، عن محمد، قال: دخلتُ مسجد الجامع فإذا عمرو بن وهب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبًا من وسط المسجد، فابتدأني بالحديث. فقال: كنا عند المغيرة بن شعبة"، فذكره.
ومع ذلك رجح أبو زرعة الرواية التي فيها الرجل المبهم، كما في العلل لابن أبي حاتم (10)، ولكن الدارقطني رجح الرواية التي رواها أيوب السختياني وقتادة وحبيب بن الشهيد وهشام بن حسان وعوف الأعرابي وأشعث بن عبد الملك وأبو حرة جميعهم، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن عوف، عن المغيرة، كما في العلل (1237)، وهو الصواب إن شاء اللَّه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 488)