وقد رُوي(1) عن جابرٍ، عنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلُ ذلك، ولكِنَّهُ غريبٌ غيرُ محفُوظٍ، حدَّثناهُ عبدُ الوارِثِ بن سُفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن محمدٍ البِرْتِيُّ، قال: حدَّثنا أبو حُذَيفةَ موسى بن مسعُودٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُسلِم الطّائفِيُّ، عن عَمرِو بن دِينارٍ، قال: كان جابرُ بن عبدِ اللَّه يقولُ: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا صَدَقةَ في شيءٍ من الزَّرع، أوِ النَّخلِ، أوِ الكرم، حتّى يكونَ خمسةَ أوسُقٍ، ولا في الرِّقَّةِ حتّى تبلُغَ مِئَتي دِرهم"(2).
قال أبو عُمر: أمّا قولُهُ: "ليسَ فيما دُونَ خمسِ ذَوْدٍ صدقةٌ".
فالذَّودُ، واحِدٌ من الإبِلِ، فكأنَّهُ قال: ليسَ فيما دُون خمسٍ من الإبِلِ، أو خمسِ إبِل، أو خمسِ جِمال، أو خمسِ نُوقٍ صدقةٌ. والذَّودُ واحِدٌ من هذه كلِّها(3)، ومنهُ قيل: الذَّودُ إلى الذَّودِ إبِلٌ. وقد قيل: إنَّ الذَّود: القِطعةُ من الإبِلِ ما بينَ الثَّلاثِ إلى العَشْرِ، والأوَّلُ أكثرُ وأشهرُ، قال الحُطيئَةُ(4):
ونحنُ ثلاثةٌ وثلاثُ ذودٍ … لقد عالَ الزَّمانُ على عِيالِي
أي: مال عليهم.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "تقدم"، والمثبت من د 2.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (7251)، وأحمد في مسنده 22/ 68 (14162)، وابن ماجة (1794)، وابن خزيمة (2304، 2305)، وأبو عوانة (2661، 2662)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 35، والطبراني في الأوسط (8483)، والحاكم في المستدرك 1/ 401، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 353، والبيهقي في الكبرى 4/ 128، من طريق محمد بن مسلم، به. وإسناده منقطع، فإن عمرو بن دينار لم يسمع من جابر كما قال ابن خزيمة، ومحمد بن مسلم الطائفي سيئ الحفظ وهو الذي أسقط الواسطة بين عمرو بن دينار وجابر، فقد أخرجه عبد الرزاق (7250) ومن طريقه ابن خزيمة (2306) عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعت عن غير واحد، عن جابر، فذكره. وانظر: المسند الجامع 4/ 5 (2382).
(3) قوله: "من هذه كلها" سقط من الأصل.
(4) انظر: ديوانه، ص 395.
قال أبو عُمر: أمّا قولُهُ: "ليسَ فيما دُونَ خمسِ ذَوْدٍ صدقةٌ".
فالذَّودُ، واحِدٌ من الإبِلِ، فكأنَّهُ قال: ليسَ فيما دُون خمسٍ من الإبِلِ، أو خمسِ إبِل، أو خمسِ جِمال، أو خمسِ نُوقٍ صدقةٌ. والذَّودُ واحِدٌ من هذه كلِّها(3)، ومنهُ قيل: الذَّودُ إلى الذَّودِ إبِلٌ. وقد قيل: إنَّ الذَّود: القِطعةُ من الإبِلِ ما بينَ الثَّلاثِ إلى العَشْرِ، والأوَّلُ أكثرُ وأشهرُ، قال الحُطيئَةُ(4):
ونحنُ ثلاثةٌ وثلاثُ ذودٍ … لقد عالَ الزَّمانُ على عِيالِي
أي: مال عليهم.--------------------------------------------
(1) في الأصل: "تقدم"، والمثبت من د 2.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (7251)، وأحمد في مسنده 22/ 68 (14162)، وابن ماجة (1794)، وابن خزيمة (2304، 2305)، وأبو عوانة (2661، 2662)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 35، والطبراني في الأوسط (8483)، والحاكم في المستدرك 1/ 401، وأبو نعيم في حلية الأولياء 3/ 353، والبيهقي في الكبرى 4/ 128، من طريق محمد بن مسلم، به. وإسناده منقطع، فإن عمرو بن دينار لم يسمع من جابر كما قال ابن خزيمة، ومحمد بن مسلم الطائفي سيئ الحفظ وهو الذي أسقط الواسطة بين عمرو بن دينار وجابر، فقد أخرجه عبد الرزاق (7250) ومن طريقه ابن خزيمة (2306) عن ابن جريج، قال: أخبرني عمرو بن دينار، قال: سمعت عن غير واحد، عن جابر، فذكره. وانظر: المسند الجامع 4/ 5 (2382).
(3) قوله: "من هذه كلها" سقط من الأصل.
(4) انظر: ديوانه، ص 395.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 500)