وأصحابُهُما والحسنُ بن صالح وأحمدُ وإسحاقُ وأبو ثورٍ وأبو عُبيدٍ وداودُ والطَّبرِيُّ: ليسَ في العَوامِلِ من الإبِلِ، والبَقرِ صدقةٌ(1).
ورُوِي ذلك عن عليٍّ، ومُعاذٍ، وجابرِ بن عبدِ اللَّه. ولا مُخالِف لهم من الصَّحابةِ(2).
ورَوَى عبدُ اللَّه بن صالح، عنِ اللَّيثِ مِثل ذلك. وهُو قولُ جماعةِ التّابِعِين بالحِجازِ، والعِراقِ.
وحُجَّةُ من أوجبَ الزَّكاةَ في العوامِلِ من الإبِلِ، والبَقَرِ، ظاهِرُ الأحادِيثِ في الإبِلِ والبَقَرِ: في كلِّ ثلاثِين بَقَرةً تبِيعٌ، وفي كلِّ أربعينَ مُسِنَّةٌ. لم يخُصَّ عامِلًا عن غيرِ عامِلٍ.
وحُجَّةُ من أسقطَ عنها الزَّكاةَ، حدِيثُ بهزِ بن حكِيم، عن أبيهِ، عن جدِّهِ، قال: سمِعتُ رسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقولُ: "في كلِّ إبِلٍ سائمةٍ من كلِّ أربعينَ بنتُ لبُونٍ. . . " الحدِيثَ(3). قالوا: والسّائمةُ هي الرّاعِيةُ التي يُطلَبُ نماؤُها في نَسْلِها ورِسْلِها(4). قالوا: وفي ذِكرِ السّائمةِ، نفيٌ للزَّكاةِ عنِ العامِلةِ.--------------------------------------------
(1) انظر: الإشراف لابن المنذر 3/ 11 - ومنه نقل المصنف هذه الأقوال- ومختصر اختلاف العلماء 1/ 411.
(2) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (6828 - 6830)، والأموال لأبي عبيد (1002، 1008)، والأموال لابن زنجوية (1447، 1473، 1476).
(3) أخرجه عبد الرزاق (6824)، وأبو عبيد في الأموال، ص 466، وأحمد في مسنده 33/ 220، 238، 241 (20016، 20038، 20041)، وأبو داود (1575)، والنسائي في المجتبى 5/ 15، 25، وفي الكبرى 3/ 11، 15 (2236، 2241)، وابن الجارود في المنتقى (341)، وابن خزيمة (2233)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 9، و 3/ 297، والطبراني في الكبير 19/ 411 (986)، والحاكم في المستدرك 1/ 397، والبيهقي في الكبرى 4/ 116، من طريق حكيم بن حزام، به. ورواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رواية حسنة الإسناد. وانظر: المسند الجامع 15/ 287 - 288 (11596).
(4) الرسل: هو اللبن. انظر: النهاية 2/ 222.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 507)