وسائرُ الأصنافِ المذكُوراتِ، مَن وَضَع زكاتَهُ في صِنفٍ منها: أجْزَأ، إلّا في العامِلِينَ على الصَّدقاتِ، فإنَّما لهم بقَدرِ عُمالتِهِم(1).
وقد ذكَرْنا ما للعُلماءِ في قسمة الصَّدقاتِ على الأصنافِ المذكُورِين في الآيةِ من التَّنازُع في غيرِ هذا الموضِع، وما ذكَرتُ لك هاهُنا، فهُو المُعتَمدُ عليه، المعمُولُ به.
وما زادَ على المِئَتي دِرهم من الوَرِقِ، فبِحِسابِ ذلك، في كلِّ شيءٍ منهُ رُبعُ عُشرِهِ، قلَّ أو كثُر.
هذا قولُ مالكٍ(2)، والليث، والشّافِعيِّ(3)، وأكثرِ أصحابِ أبي حنِيفةَ(4)، وابنِ أبي ليلى، والثَّورِيِّ، والأوزاعِيِّ، وأحمد بن حنبل، وأبي ثورٍ، وإسحاق، وأبي عُبيدٍ(5).
ورُوِي ذلك عن عليٍّ، وابنِ عُمر(6).
وقالت طائفةٌ من أهلِ العِلم: لا شيءَ فيما زادَ على المِئَتي دِرْهم، حتّى تبلُغَ الزِّيادةُ أربعينَ دِرهمًا، فإذا بَلَغتها، كان فيها دِرهمٌ، وذلك رُبعُ عُشْرِها.
هذا قولُ سعِيدِ بن المُسيِّبِ، والحسنِ، وعَطاءٍ، وطاوُوسٍ، والشَّعبِيِّ، وابنِ شِهابٍ الزُّهْرِيِّ، ومكحول، وعَمرِو بن دِينارٍ(7)، والأوزاعِيِّ، وأبي حنِيفةَ.--------------------------------------------
(1) العُمالة: ما يأخذه العامل على الصدقة من الأجرة. انظر: النهاية 3/ 300.
(2) انظر: الموطأ 1/ 339 (669).
(3) انظر: الأم 2/ 43 و 7/ 152.
(4) انظر: الأصل لمحمد بن الحسن 2/ 83، 87.
(5) انظر: اختلاف الفقهاء للمروزي، ص 458، وشرح مختصر الطحاوي للجصاص 2/ 307، والاستذكار 3/ 129.
(6) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (7075، 7076، 7076)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (9961) و (9962).
(7) انطر مضنَّف عبد الرزاق (7078، 7082، 7083، 7084)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (9956 - 9960).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 511)