إن أحسنها، فإن كان لا يُحسِنُها ويُحسِنُ غيرها من القُرآنِ، قرأ بعدَدِها سبع آياتٍ، لا يُجزِئُهُ دُون ذلك، وإن لم يُحسِن شيئًا من القُرآنِ، حمِدَ اللَّه وكبَّر مكان القِراءةِ، لا يُجزِئُهُ غيرُهُ. قال: ومَن أحسَنَ فاتحةَ الكِتابِ، فإن تركَ منها حرفًا واحِدًا، وخرجَ من الصَّلاةِ، أعاد الصَّلاةَ.
ورُوِي عن عُمر بن الخطّابِ، وعبدِ اللَّه بن عبّاسٍ، وأبي هريرةَ، وعُثمان بن أبي العاصِ، وخوّاتِ بن جُبيرٍ، وأبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّهُم قالوا: لا صلاةَ إلّا بفاتحةِ الكِتابِ(1). وهُو قولُ ابن عونٍ، والمشهُورُ من مَذهبِ الأوزاعِيِّ.
وأمّا ما رُوِي عن عُمرَ: أنَّهُ صلَّى صلاةً لم يَقْرأ فيها، فقيل لهُ، فقال: كيفَ كان الرُّكُوعُ والسُّجُودُ؟ قالوا: حَسَن. فقال: لا بأس إذَنْ. فحدِيثٌ مُنكرُ اللَّفظِ، مُنقطِعُ الإسنادِ؛ لأنَّهُ يَروِيهِ محمدُ بن إبراهيم بن الحارِثِ التَّيمِيُّ، عن عُمر. ومرَّةً يَروِيهِ محمدُ بن إبراهيم، عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن عُمر(2).
وكِلاهُما مُنقطِعٌ لا حُجَّةَ فيه عِندَ أحدٍ من أهلِ العِلم بالنَّقلِ.
وقد رُوِي عن عُمرَ من وُجُوهٍ مُتَّصِلةٍ: أَنَّهُ أعادَ تلكَ الصَّلاةَ. رَوَى يحيى بن يحيى النَّيسابُورِيُّ قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ النَّخعِيِّ، عن همّام بن الحارِثِ: أنَّ عُمرَ نَسِي القِراءةَ في المغرِبِ، فأعادَ بهمُ الصَّلاةَ(3).--------------------------------------------
(1) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (2624، 2773، 2776، 2777)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (3643 - 3644)، والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام (51، 86، 106، 107، 131، 133)، وابن المنذر في الأوسط (1301 - 1307، 1322، 1325)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 218 - 219، والدارقطني في سننه 2/ 95 (1210، 1211)، والبيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (191، 193، 239). وروي عن جابر بن عبد اللَّه، وعمران بن حصين، وغيرهما كما في مصنَّف ابن أبي شيبة (3641) و (3642).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (2748)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (4028) من طريق محمد بن إبراهيم، به.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (4534) عن أبي معاوية، به.
ورُوِي عن عُمر بن الخطّابِ، وعبدِ اللَّه بن عبّاسٍ، وأبي هريرةَ، وعُثمان بن أبي العاصِ، وخوّاتِ بن جُبيرٍ، وأبي سعِيدٍ الخُدرِيِّ، أنَّهُم قالوا: لا صلاةَ إلّا بفاتحةِ الكِتابِ(1). وهُو قولُ ابن عونٍ، والمشهُورُ من مَذهبِ الأوزاعِيِّ.
وأمّا ما رُوِي عن عُمرَ: أنَّهُ صلَّى صلاةً لم يَقْرأ فيها، فقيل لهُ، فقال: كيفَ كان الرُّكُوعُ والسُّجُودُ؟ قالوا: حَسَن. فقال: لا بأس إذَنْ. فحدِيثٌ مُنكرُ اللَّفظِ، مُنقطِعُ الإسنادِ؛ لأنَّهُ يَروِيهِ محمدُ بن إبراهيم بن الحارِثِ التَّيمِيُّ، عن عُمر. ومرَّةً يَروِيهِ محمدُ بن إبراهيم، عن أبي سلمةَ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن عُمر(2).
وكِلاهُما مُنقطِعٌ لا حُجَّةَ فيه عِندَ أحدٍ من أهلِ العِلم بالنَّقلِ.
وقد رُوِي عن عُمرَ من وُجُوهٍ مُتَّصِلةٍ: أَنَّهُ أعادَ تلكَ الصَّلاةَ. رَوَى يحيى بن يحيى النَّيسابُورِيُّ قال: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ النَّخعِيِّ، عن همّام بن الحارِثِ: أنَّ عُمرَ نَسِي القِراءةَ في المغرِبِ، فأعادَ بهمُ الصَّلاةَ(3).--------------------------------------------
(1) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (2624، 2773، 2776، 2777)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (3643 - 3644)، والبخاري في جزء القراءة خلف الإمام (51، 86، 106، 107، 131، 133)، وابن المنذر في الأوسط (1301 - 1307، 1322، 1325)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 218 - 219، والدارقطني في سننه 2/ 95 (1210، 1211)، والبيهقي في جزء القراءة خلف الإمام (191، 193، 239). وروي عن جابر بن عبد اللَّه، وعمران بن حصين، وغيرهما كما في مصنَّف ابن أبي شيبة (3641) و (3642).
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (2748)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (4028) من طريق محمد بن إبراهيم، به.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (4534) عن أبي معاوية، به.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 19)