حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثني عبدُ الله بنُ جعفر، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنُ عبدِ السَّلام الخفّافُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُّ، قال(1): حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنْذر، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ الأُويسيُّ، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ بلال، عن نافع بنِ مالكِ بنِ أبي عامر، عن أبيه، قال: قال لي عبدُ الرَّحمنِ بنُ عثمانَ بنِ عُبيدِ الله التَّيْميُّ: يا مالكُ، هل لك إلى ما دعانا إليه غيرُك فأبينا عليه؛ أنْ يكونَ دَمُنا دَمَك، وهَدمُنا هَدمَك(2)، ما بَلَّ بحرٌ صُوفَةً(3)؛ فأجَبْتُه إلى ذلك(4).
أخبرنا عليُّ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشيق، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ يعقوبَ بنِ سُوَيْدٍ الوَرّاق، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحجّاج المَهْريُّ، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ المُنْذرِ الحِزاميُّ، قال: حدَّثنا مَعْنُ بنُ عيسى، قال:--------------------------------------------
(1) التاريخ الأوسط 2/ 932 - 933 (704).
(2) قال ابن الجوزي في قوله: "هدمي هدمك" بعضُهم يُسكّن الدال، فمن فتح أراد ما انهَدَم، قال ابن الأعرابي: "العرب تقول: هدمي هدمك؛ بفتح الدال، والهدم: القبر، سُمّيَ بذلك لأنه إذا حُفِر رُدّ تُرابه عليه، فهو هدمه".
والمعنى: إذا طُلب دمُكم فقد طُلب دمي، وإن أُهدِرَ دمُكم فقد أُهدِرَ دمي، لاستحكام الأُلفة بيننا، وهو قولٌ معروف للعرب، يقولون: دمي دمُك، وهدْمي هدْمُك، وذلك عند المعاهدة والنُّصرة. ينظر: غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 321، 493، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 5/ 251.
(3) صوف البحر: شيءٌ على شكل الصوف الحيواني، واحدتُه صُوفة، ومن الأبديّات قولهم: لا أتيك ما بلَّ صُوفَهُ، وحكى اللحياني: ما بلَّ البحر صوفة؛ قاله ابن سيده في المحكم 8/ 383.
(4) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 67 عن أبي بكر الأويسي، عن عم جده الربيع بن مالك بن أبي عامر، عن أبيه مثله.
وأخرجه الجوهري في مسند الموطأ (104) من طريق الخفاف عن البخاري، به.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 709)