وأمّا قولُهُ: "فذلكُمُ الرِّباطُ". فالرِّباطُ هاهُنا، مُلازمةُ المسجِدِ، لانتِظارِ الصَّلاةِ، وذلك مَعرُوفٌ في اللُّغةِ، قال صاحِبُ كِتابِ "العين"(1): الرِّباطُ: مُلازمةُ الثُّغُورِ. قال: والرِّباطُ: مُواظبةُ(2) الصَّلاةِ أيضًا.
حدَّثنا يُونُسُ بن عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا محمدُ بن مُعاويةَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ الفِريابِيُّ، قال: حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدَّثنا خالدُ بن مَخْلدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن جعفرٍ، يعني ابن أبي كثِيرٍ، قال: حدَّثنا العلاءُ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ألا أدُلُّكُم على ما يحُطُّ اللَّه به الخَطايا، ويرفعُ به الدَّرجاتِ؟ " قالوا: بَلَى يا رسُولَ اللَّه. قال: "إسباغُ الوُضُوءِ على المكارِهِ، وكَثْرةُ الخُطا إلى المساجِدِ، وانتِظارُ الصَّلاةِ بعد الصَّلاةِ، فذلكُمُ الرِّباطُ، فذلكُمُ الرِّباطُ(3)، فذلكم الرِّباطُ"(4).
أخبرنا أحمدُ(5) بن عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا الحسنُ بن محمد(6)، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بن بحَرٍ(7)، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيلَ الصّائغُ، قال: حدَّثنا سُنَيدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن جَعفرٍ، عن العَلاءِ بن عبدِ الرَّحمنِ، عن أبيهِ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ألا أدُلُّكُم على ما يَمحُو اللَّه به الخَطايا، ويرفعُ به الدَّرجاتِ؟ " قالوا: بلى يا رسُولَ اللَّه. قال: "إسباغُ الوُضُوءِ على المَكارِهِ، وكَثْرةُ الخُطا إلى--------------------------------------------
(1) العين 7/ 423.
(2) في د 2: "ملازمة"، والمثبت من بقية النسخ، وهو الموافق لما في كتاب "العين".
(3) قوله: "فذلكم الرباط" الثالثة لم ترد في د 2، ت، م.
(4) أخرجه الطبري في تفسيره 7/ 506 - 507، من طريق أبي كريب، به. وانظر ما بعده.
(5) زاد هنا في م: "بن محمد".
(6) هكذا في الأصل، د 2، ت، م: "الحسن بن محمد". وهو الحسن بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن مروان، المصري أبو محمد الضراب، فالظاهر أن المؤلف نسبه هنا إلى جده. وانظر: سير أعلام النبلاء 16/ 541، وتاريخ الإسلام 8/ 711.
(7) في الأصل: "بن بحير"، وفي ت، م: "بن يحيى". وكلاهما خطأ. وهذا إسناد دائر، وهو عبد الملك بن بحر بن شاذان، أبو مروان الجلاب المكي. انظر: تاريخ الإسلام 7/ 679.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 57)