عن نافع، عن ابن عُمرَ: أنَّهُ سمِعَ الإقامةَ وهُو بالبَقِيع، فأسرَعَ المشيَ. ورُوِي ذلك عن ابن عُمرَ من طُرُقٍ.
ورُوِي عن عُمرَ: أَنَّهُ كان يُهروِلُ إلى الصَّلاةِ. وفي إسنادِهِ عنهُ لينٌ وضعفٌ، واللَّه أعلمُ.
أخبَرنا أحمدُ بن عبدِ اللَّه، قال: حدَّثنا الحسنُ بن إسماعيل(1)، قال: حدَّثنا عبدُ الملكِ بن بحرٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن إسماعيل الصّائغُ، قال: حدَّثنا سُنيدُ بن داودَ، قال: حدَّثنا وكِيعٌ، عن سُفيانَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن ابن مسعُودٍ، قال: لو قَرأتُ: {فَاسُعَوْا} [الجمعة: 9] لسعَيتُ حتّى يسقُط رِدائي، وكان يقرأُ: "فامْضُوا إلى ذِكرِ اللَّه"(2).
قال أبو عُمر: وهي قِراءةُ عُمر رحمه الله.
ورُوِي عن ابن مَسعُودٍ، أنَّهُ قال: أحقُّ ما سَعَينا إليه الصَّلاةُ. رواهُ عنهُ ابنُهُ أبو عُبَيدةَ. ولم يسمع منهُ.
ورُوِي عن الأسودِ بن يزِيد، وعبدِ الرَّحمنِ بن يزِيد، وسعِيدِ بن جُبيرٍ: أنَّهُم كانوا يُهروِلُونَ إلى الصَّلاةِ(3).
فهؤُلاءِ كلُّهُم ذهَبُوا إلى أنَّهُ من خافَ الفوتَ سَعَى، ومن لم يخَفْ مَشَى على هينَتِهِ(4).--------------------------------------------
(1) في د 2: "محمد بن إسماعيل"، خطأ، والمثبت من الأصل.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنَّف (5349)، والطبري في تفسيره 23/ 382، والطبراني في الكبير 9/ 356 (9539) من طريق سفيان، به.
(3) انظر: مصنَّف عبد الرزاق (3409)، ومصنَّف ابن أبي شيبة (7470) و (7471) و (7475).
(4) في د 2، م: "هيئته". وهينته: أي عادته في السكون والرفق. انظر: لسان العرب 13/ 441.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 66)