وأمّا قولُهُ: "وَدِدتُ أنِّي قد رأيتُ إخواننا"(1). فقيلَ: يا رسُول اللَّه، ألَسْنا بإخوانِكَ؟ قال: "بل(2) أنتُم أصحابِي، وإخوانُنا الذين لم يأتُوا بَعْدُ". فظاهِرُ هذا الكلام، أنَّ إخوانهُ صلى الله عليه وسلم غيرُ أصحابِهِ، وأصحابُهُ الذينَ رأوهُ، وصَحِبُوهُ مُؤمِنِينَ، وإخوانُهُ الذين آمَنُوا به ولم يَرَوهُ. وقد جاءَ منصُوصًا عنهُ صلى الله عليه وسلم.
والإخوانُ والإخوةُ هُنا معناهُما سواءٌ، وقد قُرِئَت: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10]. و"بينَ إخْوتِكُم". و"بينَ إخوانِكُم".
وقد رُوِي عن الحسنِ البَصْرِيِّ، أنَّهُ قرأ بهذه الثَّلاثِ، قرأت: {بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}. و"إخوتِكُم". و"إخوانِكُم".
قال أبو حاتِم: والمعنى واحِدٌ، ألا تَرَى إلى قولِهِ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. وقولِهِ: {أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ} [النور: 61] إلّا أنَّ العامَّةَ أُولِعت بأن تقُول: إخْوَتي، في النَّسبِ، وإخْواني، في الصَّداقةِ.
ومِمَّن قرأ: "فأصلِحُوا بينَ إخوانِكُم": ثابتٌ البُنانِيُّ، وعاصِمٌ الجَحْدرِيُّ. ورُوِي ذلك عن زيدِ بن ثابتٍ، وابنِ مسعُودٍ(3). واختار يَعقُوب(4): "إخْوَتِكُم". وقِراءةُ العامَّةِ: {أَخَوَيْكُمْ} على اثنينِ في اللَّفظِ.
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا ابن أبي رافع بمصرَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدِينيِّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن أُسامَةَ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) حدث سقط هاهنا في د 2 واختلاف في العبادة، حيث جاء بعدها: "ففيه دليل على أنّ أهلَ الدين كلهم إخوة في الدين، فالمؤمنون كلُّهم إخوة كما قال اللَّهُ عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. . . إلخ"، وهو سقط كبير واختلاف لا يستقيم إلا بالفقرة التي تبدأ بقوله: "حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن إسحاق الجوهري" بعد ثلاث صفحات.
(2) في م: "بلى".
(3) انظر: مختصر الشواذ لابن خالوية، ص 144.
(4) في م: "ويعقوب" بدل: "واختار يعقوب".
والإخوانُ والإخوةُ هُنا معناهُما سواءٌ، وقد قُرِئَت: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ} [الحجرات: 10]. و"بينَ إخْوتِكُم". و"بينَ إخوانِكُم".
وقد رُوِي عن الحسنِ البَصْرِيِّ، أنَّهُ قرأ بهذه الثَّلاثِ، قرأت: {بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}. و"إخوتِكُم". و"إخوانِكُم".
قال أبو حاتِم: والمعنى واحِدٌ، ألا تَرَى إلى قولِهِ {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. وقولِهِ: {أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ} [النور: 61] إلّا أنَّ العامَّةَ أُولِعت بأن تقُول: إخْوَتي، في النَّسبِ، وإخْواني، في الصَّداقةِ.
ومِمَّن قرأ: "فأصلِحُوا بينَ إخوانِكُم": ثابتٌ البُنانِيُّ، وعاصِمٌ الجَحْدرِيُّ. ورُوِي ذلك عن زيدِ بن ثابتٍ، وابنِ مسعُودٍ(3). واختار يَعقُوب(4): "إخْوَتِكُم". وقِراءةُ العامَّةِ: {أَخَوَيْكُمْ} على اثنينِ في اللَّفظِ.
حدَّثنا خلفُ بن قاسم، قال: حدَّثنا ابن أبي رافع بمصرَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بن إسحاقَ، قال: حدَّثنا عليُّ بن المدِينيِّ، قال: حدَّثنا حمّادُ بن أُسامَةَ، قال: حدَّثنا--------------------------------------------
(1) حدث سقط هاهنا في د 2 واختلاف في العبادة، حيث جاء بعدها: "ففيه دليل على أنّ أهلَ الدين كلهم إخوة في الدين، فالمؤمنون كلُّهم إخوة كما قال اللَّهُ عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}. . . إلخ"، وهو سقط كبير واختلاف لا يستقيم إلا بالفقرة التي تبدأ بقوله: "حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمر بن إسحاق الجوهري" بعد ثلاث صفحات.
(2) في م: "بلى".
(3) انظر: مختصر الشواذ لابن خالوية، ص 144.
(4) في م: "ويعقوب" بدل: "واختار يعقوب".
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 81)