فدعا الحلاقَ فحلَق رأسي، قال: "هل تَجِدُ من نَسيكَةٍ؟ " قلت: لا. قال: "فصُمْ ثلاثةَ أيام، أو أطعِمْ ستةَ مساكين، بينَ كلِّ مسكينَينِ صاعٌ". قال: فنزلَت فيَّ خاصة، وللناس عامة(1).
قال أبو عُمر: أما الشيخُ الذي روَى عنه عطاءٌ الخُراسانيُّ بالكوفة هذا الحديث، فبعيدٌ أن يكون ابن أبي ليلى، وممكنٌ أن يكون عبد اللَّه بن مَعْقِل(2) الكوفيّ، ولا يَبعُدُ أن يَلْقاه عطاءٌ، وهو الأشبَه عندي، واللَّهُ أعلم.
وقد مضى القول في معنى هذا الحديث ممهدًا مبسوطًا في باب حُميد بن قيس من هذا الكتاب(3)، والحمدُ للَّه، وبه التوفيق(4).--------------------------------------------
(1) أخرجه مسدّد بن مسرهد في مسنده كما في فتح الباري لابن حجر 4/ 18، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 19/ 136 (300)، وأبو نعيم في الطبّ النبويّ (514).
وهو عند سعيد بن منصور في تفسيره (289)، والطحاوي في أحكام القرآن (1694)، وابن حزم في المحلّى 7/ 215، والخطيب في الفقيه والمتفقّه 2/ 226 من طريق أبي عوانة، به. وإسناده صحيح.
(2) في د 3: "مغفل"، مصحّف.
(3) سلف في الحديث الأول له كما سلف توضيح ذلك مرارًا.
(4) في د 3: "واللَّه الموفق للصواب".

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 126)