ففي هذا الحديث أنه قال له: "انْحَرْ بَدَنَة". إذ قال: لا أجِدُ رقبةً. وهكذا روايةُ عطاء.
وذكَر البخاريُّ في "التاريخ"، قال(1): حدَّثنا ابنُ شَريك، قال: حدَّثني أبي، عن ليث، عن عطاء ومُجاهد، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "أعتِقْ رَقَبةً". ثم قال: "انْحَرْ بَدَنةً". قال البخاريُّ: ولا يُتابَعُ عليه.
قال البخاريُّ(2): وقال عارِمٌ، عن أبي عَوانة، عن إسماعيلَ بنِ سالم، عن مجاهد، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البِرتيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبد الحميد، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، عن إسماعيل بن سالم، عن مجاهد: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أمَر الذي أفْطَر يومًا في رمضانَ بكفارةِ الظِّهار.
وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا البِرْتيُّ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبد الحميد، قال: حدَّثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا ليثٌ، عن مجاهدٍ، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه(3).--------------------------------------------
(1) التاريخ الكبير 6/ 475 (3027). ليث: هو ابن سُليم. وعطاء: هو ابن أبي رباح.
(2) التاريخ الكبير 6/ 475 (3027)، بلفظ: "أعتِقْ رقبةً، ثم صوم، ثم ستِّين مسكينًا" وقال محقِّقُه: "كذا في الأصل، ولعلّه كان: ثم ستون، أو هو: ثم صُمْ شهرين، ثم أطعم ستِّين مسكينًا. فسقطت الكلمات من الأصل، واللَّه أعلم". قلنا: والوجه الثاني أظهر، وهو الموافق لمقتضى الكلام. واللَّه أعلم.
عارمٌ: هو لقب محمد بن الفضل السدوسيّ، وأبو عوانة: هو الوضاح بن عبد اللَّه اليشكُريّ.
(3) أخرجه والذي قبله الدارقطني في السُّنن 3/ 167 (2356)، والبيهقي في الكبرى 4/ 386 (8069) وإسناد الأول ضعيف لضعف يحيى: وهو ابن عبد الحميد الحِمّانيّ. هُشيم: هو ابن بشير الواسطي. وإسماعيل بن سالم: هو الأسَديّ، أبو يحيى الكوفي. وإسناد الثاني ضعيف أيضًا لضعف يحيى الحمّاني المذكور في الإسناد الأول، ولضعف ليث: وهو ابن أبي سُليم.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 132)