في بعض شأني، فقال: "تَحَوَّلي". فلما خرجْتُ من المسجدِ أو الحُجرةِ دعاني أو أمَر من دعاني، فدُعيتُ له، فقال: "امْكُثي في بيتكِ حتّى يبلُغَ الكتابُ أجلَه". فاعتدَدْتُ أربعةَ أشهُرٍ وعَشْرًا، فأرسلَ إليَّ عثمانُ، فأتيْتُه(1) فحدَّثتُه، فأخَذ به(2).
أخبرنا قاسمُ بنُ محمد، قال: حدَّثنا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عمرو بنِ منصور، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ اللَّه بنِ سَنْجَر، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ نُمَيْر، قال: حدَّثني يحيى بنُ سعيد(3)، عن سعدِ بنِ إسحاقَ بن كعبِ بنِ عُجْرة، عن عمَّتِه زينبَ بنتِ كعب، أنها سمِعَت فُرَيْعةَ ابنةَ مالكِ بنِ سنان تُحدِّثُ أن زوجَها قُتِل بمكانٍ بالمدينةِ يُسَمَّى طرفَ القَدُوم، وأن فُرَيعة ذكَرَت ذلك لرسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وهي تُريدُ أن تنتقلَ من بيتِ زوجِها إلى أهلِها، فذكَرَتْ أن رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم رخَّص لها في ذلك فقامَتْ(4)، ثم دعا بها رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فقال: "امْكُثي في بيتِكِ حتّى يَبلُغَ الكتابُ أجلَه"(5).--------------------------------------------
(1) في د 3: "فأتيت"، والمثبت من بقية النسخ.
(2) أخرجه أحمد في المسند 45/ 28 (27087) عن يحيى بن سعيد القطّان، به.
وأخرجه الترمذي بإثر الحديث (1204)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 78 (4572)، والطبراني في الكبير 24/ 444 (1087) من طرق عن يحيى بن سعيد القطّان، به. وهذا إسناد ضعيف لأجل زينب بنت كعب بن عجرة فهي مجهولة الحال، فقد روى عنها اثنان فقط، وذكرها ابن حبّان وحده في الثقات، وذكرها الذهبي ضمن المجهولات من الميزان كما في تحرير التقريب (8596)، وما سلف من وجوه أخرى صحيحة يُغني عنه. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(3) هو يحيى بن سعيد الأنصاري، وليس القطّان كما يُوهم كلام الحافظ ابن عبد البر المذكور قبل الحديث السالف، فعبدُ اللَّه بن نُمير -وهو الهمداني- إنما يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وليس عن يحيى القطّان.
(4) في د 3: "فأقامت"، خطأ.
(5) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 8/ 367 عن عبد اللَّه بن نُمير الهمداني، به.
وأخرجه النسائي في الكبرى 5/ 307 (5692)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 9/ 273 (3641) و (3642) و (3650)، والبيهقي في الكبرى 7/ 434 (15897) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، به. وإسناده كسابقه.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 158)