قال: أهْدَيْتُ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقةً - أو قال: هَديّةً - فقال: "أسْلَمْتَ؟ ". قلتُ: لا. قال: "إنِّي نُهِيتُ عن زَبْدِ المشركين"(1).
أخبرنا أبو عمرَ أحمدُ بن محمدِ بن أحمدَ، قال: حدَّثنا وَهْبُ بن مَسَرَّة، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا يوسفُ بن عَدِيٍّ، قال: أخبر نا ابنُ المبارك، عن يونسَ ومَعْمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبد الرحمنِ بن مالكٍ، عن(2) عامرِ بن مالكٍ، الذي يُقالُ له: مُلاعِبُ الأسِنَّة، قال: قَدِمْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهَدِيَّةٍ، فقال: "إنَّا لَنْ نقْبَلَ هَدِيَّةَ مُشركٍ"(3).
واختلفَ العلماءُ في معنى هذينِ الحديثين، فقال منهم قائلون: فيهما النَّسخُ، لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قَبولِ الهَديَّةِ من أهلِ الشِّركِ مِثلَ أُكَيْدر دُومَةَ، وفَرْوةَ بن نُفاثةَ، والمُقَوْقِس، وغيرهم.
وقال آخرون: ليس فيهما ناسِخٌ ولا مَنْسوخٌ، والمعنَى فيهما أنّه كان لا يقبلُ هَدِيَّةَ مَن يَطْمَعُ بالظُّهور عليه وأخذِ بلَدِه، أو دخُولِه في الإسلام، فعن--------------------------------------------
(1) أخرجه الطيالسي (1083)، وأبو داود (3057)، والترمذي (1577)، وابن الجارود (1110)، والطحاوي في شرح المشكل (4354)، والطبراني في الكبري 17/ حديث 999، والبيهقي في الكبرى 9/ 216. وصححه الترمذي وفيه عمران وهو ابن داور القطان ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما في تحرير التقريب 3/ 113 - 114، ويعارضه حديث أنس في الصحيحين: البخاري (2615) و (2616) و (3248)، ومسلم (2469) أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس (فلم يردها).
(2) هكذا في النسخ، والصواب: "أنّ عامر بن مالك" أو ما يشبه ذلك كما في الأموال لأبي عبيد (631)، وفي مصنف عبد الرزاق: "قال معمر عن الزهري: أخبرني ابن كعب بن مالك، قال: جاء ملاعب الأسنة (9741)، فهذا مرسل.
(3) إسناده ضعيف لإرساله، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 231: "وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح".
أخبرنا أبو عمرَ أحمدُ بن محمدِ بن أحمدَ، قال: حدَّثنا وَهْبُ بن مَسَرَّة، قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا يوسفُ بن عَدِيٍّ، قال: أخبر نا ابنُ المبارك، عن يونسَ ومَعْمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عبد الرحمنِ بن مالكٍ، عن(2) عامرِ بن مالكٍ، الذي يُقالُ له: مُلاعِبُ الأسِنَّة، قال: قَدِمْتُ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم بهَدِيَّةٍ، فقال: "إنَّا لَنْ نقْبَلَ هَدِيَّةَ مُشركٍ"(3).
واختلفَ العلماءُ في معنى هذينِ الحديثين، فقال منهم قائلون: فيهما النَّسخُ، لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قَبولِ الهَديَّةِ من أهلِ الشِّركِ مِثلَ أُكَيْدر دُومَةَ، وفَرْوةَ بن نُفاثةَ، والمُقَوْقِس، وغيرهم.
وقال آخرون: ليس فيهما ناسِخٌ ولا مَنْسوخٌ، والمعنَى فيهما أنّه كان لا يقبلُ هَدِيَّةَ مَن يَطْمَعُ بالظُّهور عليه وأخذِ بلَدِه، أو دخُولِه في الإسلام، فعن--------------------------------------------
(1) أخرجه الطيالسي (1083)، وأبو داود (3057)، والترمذي (1577)، وابن الجارود (1110)، والطحاوي في شرح المشكل (4354)، والطبراني في الكبري 17/ حديث 999، والبيهقي في الكبرى 9/ 216. وصححه الترمذي وفيه عمران وهو ابن داور القطان ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما في تحرير التقريب 3/ 113 - 114، ويعارضه حديث أنس في الصحيحين: البخاري (2615) و (2616) و (3248)، ومسلم (2469) أن أكيدر دومة أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم جبة سندس (فلم يردها).
(2) هكذا في النسخ، والصواب: "أنّ عامر بن مالك" أو ما يشبه ذلك كما في الأموال لأبي عبيد (631)، وفي مصنف عبد الرزاق: "قال معمر عن الزهري: أخبرني ابن كعب بن مالك، قال: جاء ملاعب الأسنة (9741)، فهذا مرسل.
(3) إسناده ضعيف لإرساله، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 5/ 231: "وقد وصله بعضهم عن الزهري ولا يصح".
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)