وذكر ابنُ وَهْب، عن الليث بن سعدٍ، قال: لا أحبُّ لأحدٍ أن يَحلِقَ شاربَه جدًّا حتى يبدُوَ الجلدُ، وأكرَهُه، ولكن يُقصِّرُ الذي على طرفِ الشارب، وأكرَهُ أن يكونَ طويلَ الشاربَيْن(1).
قال أبو عُمر: روَت عائشةُ وأبو هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ من الفِطْرة". منها قَصُّ الشَّارب، وفي إسنادَيهما مقالٌ. وكذلك حديثُ عمارِ بنِ ياسر(2) في ذلك أيضًا:
وأحسنُ ذلك ما حدَّثناه عبدُ اللَّه بن محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا يحيى بن معين، قال: حدَّثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبةَ، عن طَلْق بن حبيب، عن أبي الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ من الفِطْرة: قصُّ الشارب، وإعفاءُ اللحية،--------------------------------------------
(1) ذكره الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 4/ 382.
(2) أخرجه الطيالسي في مسنده (676) عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن سلمة بن محمد، عن عمّار بن ياسر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ من الفطرة: المضمضمة، والاستنشاق، والسِّواك، وقصِّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتْفِ الإبط، والاستحداد، وغسْل البراجم، والانتضاح، والاختتان". وأخرجه أحمد في المسند 30/ 268 (18327)، وأبو داود (54)، وابن ماجة (294) من طرق عن حمّاد بن سلمة، به. وهذا إسناد ضعيف، لضعف عليّ بن زيد: وهو ابن جُدْعان، ولانقطاعه فإنّ محمد بن سلمة: وهو ابن عمّار بن ياسر، ذكره ابن حبّان في المجروحين (424) وقال: "منكر الحديث، يروي عن جدِّه عمار بن ياسر ولم يَرَه، وليس ممّن يُحتجُّ به إذا وافَقَ الثقات لإرساله الخبر، فكيف إذا انفرد"، ثم نقل عن يحيى بن معين قوله في هذا الحديث: "مرسل". قلنا: ويُغني عنه حديث عائشة رضي الله عنها الآتي بعده بهذا المعنى بإسناد صحيح.
(3) في سننه (53)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 52 (244).
وأخرجه أحمد في المسند 41/ 507 - 508 (25060)، ومسلم (261) (56)، والترمذي (2757)، وابن ماجة (293)، والنسائي (5040) من طريق وكيع بن الجرّاح الرؤاسي، به. وقوله: "البراجم": هي العُقَد المُتَشنِّجة في ظاهر الأصابع. (النهاية في غريب الحديث 2/ 197).
قال أبو عُمر: روَت عائشةُ وأبو هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ من الفِطْرة". منها قَصُّ الشَّارب، وفي إسنادَيهما مقالٌ. وكذلك حديثُ عمارِ بنِ ياسر(2) في ذلك أيضًا:
وأحسنُ ذلك ما حدَّثناه عبدُ اللَّه بن محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا يحيى بن معين، قال: حدَّثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن مصعب بن شيبةَ، عن طَلْق بن حبيب، عن أبي الزبير، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "عَشْرٌ من الفِطْرة: قصُّ الشارب، وإعفاءُ اللحية،--------------------------------------------
(1) ذكره الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 4/ 382.
(2) أخرجه الطيالسي في مسنده (676) عن حمّاد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، عن سلمة بن محمد، عن عمّار بن ياسر عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "إنّ من الفطرة: المضمضمة، والاستنشاق، والسِّواك، وقصِّ الشارب، وتقليم الأظفار، ونتْفِ الإبط، والاستحداد، وغسْل البراجم، والانتضاح، والاختتان". وأخرجه أحمد في المسند 30/ 268 (18327)، وأبو داود (54)، وابن ماجة (294) من طرق عن حمّاد بن سلمة، به. وهذا إسناد ضعيف، لضعف عليّ بن زيد: وهو ابن جُدْعان، ولانقطاعه فإنّ محمد بن سلمة: وهو ابن عمّار بن ياسر، ذكره ابن حبّان في المجروحين (424) وقال: "منكر الحديث، يروي عن جدِّه عمار بن ياسر ولم يَرَه، وليس ممّن يُحتجُّ به إذا وافَقَ الثقات لإرساله الخبر، فكيف إذا انفرد"، ثم نقل عن يحيى بن معين قوله في هذا الحديث: "مرسل". قلنا: ويُغني عنه حديث عائشة رضي الله عنها الآتي بعده بهذا المعنى بإسناد صحيح.
(3) في سننه (53)، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى 1/ 52 (244).
وأخرجه أحمد في المسند 41/ 507 - 508 (25060)، ومسلم (261) (56)، والترمذي (2757)، وابن ماجة (293)، والنسائي (5040) من طريق وكيع بن الجرّاح الرؤاسي، به. وقوله: "البراجم": هي العُقَد المُتَشنِّجة في ظاهر الأصابع. (النهاية في غريب الحديث 2/ 197).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 202)