قال إسحاق(1): وأخبرَنا عبدُ الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن عبيدِ اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يُشيرُ في الصلاة(2).
وفيه: أنَّ رفعَ اليدين حمدًا وشكرًا ودُعاءً في الصلاة لا يضرُّ بها شيءٌ من ذلك كلِّه.
وفيه دليلٌ على جواز الاستخلاف في الصلاة إذا أحدَث الإمامُ أو منَعه مانعٌ من تمام صلاتِه؛ لأن الإمامَ إذا أحدَث كان أولى بالاستِخْلاف، وكان ذلك منه أجوزَ من تأخُّر أبي بكر رضي الله عنه من غير حدَث؛ لأن المُحدِثَ لا يجوزُ له أن يَتمادَى في تلك الصلاة، وقد كان لأبي بكر أن يتمادَى لولا موضعُ فضيلةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأنّه لا يجوزُ التقدُّمُ بينَ يديه بغير إذنِه صلى الله عليه وسلم، وقد كان يجوزُ له أن يَثبُتَ ويتمادَى؛ لإشارةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن امكُثْ مكانَك، وليسَ كذلك المُحدِثُ؛ ولهذا يستخْلِفُ عندَ جمهورِ العلماء(3)، وقد ذكَرْنا ما في هذه المسألة من الاختلاف في باب إسماعيلَ بنِ أبي حكيم(4)، والحمد للَّه(5).
وأما استئْخارُ أبي بكر عن إمامته، وتقدُّمُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى مكانه، وصلاتُه في موضع أبي بكر ما كان بَقِيَ عليه، فهذا موضعُ خصوص عندَ جمهور العلماء،--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة سقطت من الأصل، م جملة، وهي ثابتة في بقية النسخ المعتمدة.
(2) أخرجه الدارقطني (1869)، والبيهقي في الكبرى 2/ 262 (3552) من طريقين عن عبد الرزاق، به.
ولفظ البيهقي: "كان يشير في الصلاة بيده" وإسناده صحيح، إسحاق: هو ابن إبراهيم الدبري.
(3) بعد هذا في بعض نسخ الإبرازة الأولى: "فالصلاة بإمامين على هذا جائز عند العلماء"، ولم ترد العبارة في نسخ الإبرازة الأخيرة.
(4) سلف ذلك في أثناء شرح الحديث الثالث لإسماعيل بن أبي الحكم.
(5) جاء بعد هذا في بعض نسخ الإبرازة الأولى: "وفيه جوازُ المشي اليسير في الصلاة مقبلًا ومدبرًا، كالاستئخارِ الخفيفِ والتقدُّم الخفيف ما لم يتحَوَّل".
وفيه: أنَّ رفعَ اليدين حمدًا وشكرًا ودُعاءً في الصلاة لا يضرُّ بها شيءٌ من ذلك كلِّه.
وفيه دليلٌ على جواز الاستخلاف في الصلاة إذا أحدَث الإمامُ أو منَعه مانعٌ من تمام صلاتِه؛ لأن الإمامَ إذا أحدَث كان أولى بالاستِخْلاف، وكان ذلك منه أجوزَ من تأخُّر أبي بكر رضي الله عنه من غير حدَث؛ لأن المُحدِثَ لا يجوزُ له أن يَتمادَى في تلك الصلاة، وقد كان لأبي بكر أن يتمادَى لولا موضعُ فضيلةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأنّه لا يجوزُ التقدُّمُ بينَ يديه بغير إذنِه صلى الله عليه وسلم، وقد كان يجوزُ له أن يَثبُتَ ويتمادَى؛ لإشارةِ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم أن امكُثْ مكانَك، وليسَ كذلك المُحدِثُ؛ ولهذا يستخْلِفُ عندَ جمهورِ العلماء(3)، وقد ذكَرْنا ما في هذه المسألة من الاختلاف في باب إسماعيلَ بنِ أبي حكيم(4)، والحمد للَّه(5).
وأما استئْخارُ أبي بكر عن إمامته، وتقدُّمُ رسولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم إلى مكانه، وصلاتُه في موضع أبي بكر ما كان بَقِيَ عليه، فهذا موضعُ خصوص عندَ جمهور العلماء،--------------------------------------------
(1) هذه الفقرة سقطت من الأصل، م جملة، وهي ثابتة في بقية النسخ المعتمدة.
(2) أخرجه الدارقطني (1869)، والبيهقي في الكبرى 2/ 262 (3552) من طريقين عن عبد الرزاق، به.
ولفظ البيهقي: "كان يشير في الصلاة بيده" وإسناده صحيح، إسحاق: هو ابن إبراهيم الدبري.
(3) بعد هذا في بعض نسخ الإبرازة الأولى: "فالصلاة بإمامين على هذا جائز عند العلماء"، ولم ترد العبارة في نسخ الإبرازة الأخيرة.
(4) سلف ذلك في أثناء شرح الحديث الثالث لإسماعيل بن أبي الحكم.
(5) جاء بعد هذا في بعض نسخ الإبرازة الأولى: "وفيه جوازُ المشي اليسير في الصلاة مقبلًا ومدبرًا، كالاستئخارِ الخفيفِ والتقدُّم الخفيف ما لم يتحَوَّل".
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 261)