وحدَّثنا عبدُ الوارث، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير، قال: أخبرنا المدائنيُّ(1)، قال: معاذُ بنُ جبل أبو عبد الرحمن كان أجمل الرجال، لم يُولَدْ له قطُّ، طُوالٌ، حَسَنُ الشعَر، عظيمُ العينين، أبيضُ، جَعْدٌ، قَطَطٌ(2).
وقد رُوِيَ هذا الحديث عن معاذِ بنِ جبل من طرقٍ شتّى، من غير روايةِ أبي إدريسَ بمعنى حديث أبي إدريسَ ومختصرَ المعنى أيضًا.
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بن عبد الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادة، قال: حدَّثنا موسى بنُ عُبَيدة، قال: أخبرني عبدُ اللَّه بنُ أبي سليمان، عن أبي بحريّة، قال: قدِمْتُ الشام، فدخَلْتُ المسجد، فإذا أنا بنفرٍ جُلوس في المسجد شُيوخ، فيهم شابٌّ يحدِّثُهم قد أنصَتوا له، فقلت: ألا تسألون مَن هؤلاء؟ قال(3): هؤلاء أصحابُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قلت: مَن الرجلُ الشابُّ الذي يُحدِّثُهم؟ قال(4): هذا معاذُ بنُ جَبَل. قال: فرُحْتُ إلى الصلاة، فإذا هو قد هجَّر، فقضَى صلاتَه، ثم جلَس، فجلَسْتُ إليه،--------------------------------------------
(1) هو علي بن محمد.
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 58/ 394 من طريق أبي بكر أحمد بن زهير، به. كذا ذُكر هنا: "لم يُولد له قطُّ"، ولكن أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 388 من طريق أيوب بن خالد الأنصاري عن عبد اللَّه بن رافع المخزومي المدني في قصة طاعون عمواس وقد اشتدَّ به الوجع، وفيه دعاؤه: "اللهمَّ أدِّ آلَ معاذٍ نصيبهم الأدنى من هذه الرَّحمة، فطُعِنَ ابناه، فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا، الحقُّ من ربكم فلا تكونَنَّ من الممترين، فقال: وأنا ستجدانِّي إن شاء اللَّه من الصابرين.
وذكر ابن سعد أيضًا في طبقاته 3/ 583 أنه كان له ابنان، فقال: "أحدُهما عبدُ الرحمن، ولم يُسَمَّ لنا الآخر، ولم تُسَمَّ لنا أمُّهما، ويُكنى أبا عبد الرحمن".
وقال المصنِّف نفسُه في الاستيعاب 2/ 1403: "قد قيل: إنه وُلد له ولدٌ سُمِّي عبد الرحمن، وإنه قاتل معه يوم اليرموك، وبه كان يُكنى، ولم يختلفوا أنه كان يُكنى أبا عبد الرحمن".
(3) في م: "قالوا"، والمثبت من النسخ المعتمدة.
(4) كذلك.
وقد رُوِيَ هذا الحديث عن معاذِ بنِ جبل من طرقٍ شتّى، من غير روايةِ أبي إدريسَ بمعنى حديث أبي إدريسَ ومختصرَ المعنى أيضًا.
حدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بن عبد الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا رَوْحُ بنُ عُبادة، قال: حدَّثنا موسى بنُ عُبَيدة، قال: أخبرني عبدُ اللَّه بنُ أبي سليمان، عن أبي بحريّة، قال: قدِمْتُ الشام، فدخَلْتُ المسجد، فإذا أنا بنفرٍ جُلوس في المسجد شُيوخ، فيهم شابٌّ يحدِّثُهم قد أنصَتوا له، فقلت: ألا تسألون مَن هؤلاء؟ قال(3): هؤلاء أصحابُ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم. قلت: مَن الرجلُ الشابُّ الذي يُحدِّثُهم؟ قال(4): هذا معاذُ بنُ جَبَل. قال: فرُحْتُ إلى الصلاة، فإذا هو قد هجَّر، فقضَى صلاتَه، ثم جلَس، فجلَسْتُ إليه،--------------------------------------------
(1) هو علي بن محمد.
(2) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 58/ 394 من طريق أبي بكر أحمد بن زهير، به. كذا ذُكر هنا: "لم يُولد له قطُّ"، ولكن أخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 388 من طريق أيوب بن خالد الأنصاري عن عبد اللَّه بن رافع المخزومي المدني في قصة طاعون عمواس وقد اشتدَّ به الوجع، وفيه دعاؤه: "اللهمَّ أدِّ آلَ معاذٍ نصيبهم الأدنى من هذه الرَّحمة، فطُعِنَ ابناه، فقال: كيف تجدانكما؟ قالا: يا أبانا، الحقُّ من ربكم فلا تكونَنَّ من الممترين، فقال: وأنا ستجدانِّي إن شاء اللَّه من الصابرين.
وذكر ابن سعد أيضًا في طبقاته 3/ 583 أنه كان له ابنان، فقال: "أحدُهما عبدُ الرحمن، ولم يُسَمَّ لنا الآخر، ولم تُسَمَّ لنا أمُّهما، ويُكنى أبا عبد الرحمن".
وقال المصنِّف نفسُه في الاستيعاب 2/ 1403: "قد قيل: إنه وُلد له ولدٌ سُمِّي عبد الرحمن، وإنه قاتل معه يوم اليرموك، وبه كان يُكنى، ولم يختلفوا أنه كان يُكنى أبا عبد الرحمن".
(3) في م: "قالوا"، والمثبت من النسخ المعتمدة.
(4) كذلك.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 298)