كقولِ عائشة(1)، وهو قولُ عطاء، والشَّعبيِّ، والقاسم بنِ محمد، وعِكرمةَ، والحسنِ البصريِّ(2).
وقد رُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في اللَّغو قولٌ ثالث -إن صحَّ عنه- قال: لغوُ اليمين: أن تحلِفَ وأنت غضبان(3).
وقال مسروق: اللغوُ من اليمين: كلُّ يمينٍ في معصيةٍ وليس فيها كفّارة(4).
وقال سعيدُ بنُ جُبير: هو تحريمُ الحلال، مثلَ أن يحلِفَ فيما لا ينبغي له، أو يحرِّمَ شيئًا هو له حَلال، فلا يؤاخذُه اللَّهُ بتركِه، ويؤاخذُه إنْ فعَلَهُ(5).--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 4/ 428 عن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن عتّاب بن بشير، عن خُصَيف بن عبد الرحمن الجَزَريّ، عن عكرمة مولى ابن عباس، عنه رضي الله عنهما. عتّاب بن بشير: هو الجَزَريّ، وخصيف بن عبد الرحمن الجَزَري، صدوقان، الأول منهما يخطئ والثاني سيّئ الحفظ كما في التقريب (4419) و (1718).
(2) ينظر: الأوسط لابن المنذر 12/ 174.
(3) أخرجه سعيد بن منصور في التفسير من سننه 4/ 1533 (782)، وابن جرير الطبري في تفسيره 4/ 438، وابن المنذر في الأوسط 12/ 175 (8970)، والبيهقي في الكبرى 10/ 49 (20432) من طريق خالد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن الواسطي، عن عطاء بن السائب، عن وسيم بن طاووس، عنه رضي الله عنه، وإسناده ضعيف لاختلاط عطاء بن السائب، وخالد بن عبد اللَّه الواسطي سماعه من عطاء بعد اختلاطه، ولجهالة وسيم، فهو شيخ مجهول، لم يرو عنه غير عطاء بن السائب فيما ذكر البخاري في تاريخه 8/ 181 (2629)، وأبو حاتم كما في الجرح والتعديل لابنه 9/ 46 (199)، ولم يذكره غير ابن حبّان في الثقات 7/ 566.
وهو عند ابن أبي حاتم في تفسيره 2/ 410 (2161) و 4/ 1191 (6710) من الطريق نفسه، ولكن سقط من إسناده "وسيم" المذكور.
(4) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 4/ 441 من طريق عامر بن شراحيل الشعبي، عنه. وذكره عنه ابن المنذر في الأوسط 12/ 175.
(5) سيأتي تخريجه قريبًا.

(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 474)