وروَى أبو صادق، عن عليِّ بن أبي طالب، أنَّه قال: إنَّ الإسلامَ ثلاثُ أثافيَّ(1): الإيمانُ، والصلاةُ، والجماعةُ، فلا تُقبَلُ الصلاةُ إلا بإيمان، ومَن آمن صلَّى وجامَع، ومَن فارَقَ الجماعةَ قِيدَ شِبْرٍ فقد خلَع رِبْقهَ الإسلام مِن عنقِه(2).
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير(3)، قال: حدَّثنا صَبيحُ بنُ عبدِ اللَّه الفَرْغانيُّ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن الأوزاعيِّ، قال: كان يقال: خمسٌ كان عليها أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم والتابعونَ لهم بإحسانٍ: لزومُ الجماعة، واتِّباعُ السُّنَّة، وعِمارةُ المساجد، وتِلاوةُ القرآن، والجهادُ في سبيلِ اللَّه".
قال أبو عُمر: الآثارُ المرفوعةُ في هذا الباب كلُّها تدُلُّ على أنَّ(4) مُفارقةَ الجماعة، وشقَّ عصا المسلمين، والخلافَ على السلطان المجتَمَع عليه، يُريقُ الدمَ ويُبيحُه، ويُوجِبُ قتالَ مَن فعَل ذلك.--------------------------------------------
(1) الأثافيّ: جمع أُثْفِيّة، وقد تُخفَّف الياء في الجمع: وهي الحجارة التي تُنصب وتُجعل القِدْرُ عليها. ويُقال لها: الأفاقيّ أيضًا. غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 11، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 23.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان (117)، وفي المصنَّف (31066)، واللالكائيُّ في شرح أصول الاعتقاد 4/ 908 (1531) من طريق يزيد بن هارون، عن العوّام بن حوشب عن أبي صادق، به. ورجال إسناده ثقات إلا أن أبا صادق: وهو مسلم بن يزيد، وقيل: عبد اللَّه بن ناجذ - وهو ثقة كما في تحرير التقريب (8167) إلا أنه لم يسمع من عليٍّ رضي الله عنه ذكر أبو حاتم كما في تحفة التحصيل، ص 367 - 368.
(3) وهو ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثالث: 3/ 251 (4702).
وأخرجه اللالكائيُّ في شرح أصول الاعتقاد (48)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 142 من طريق أحمد بن زهير بن حرب، به. صَبيح بن عبد اللَّه الفرغاني قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 451 (1991): "سألت أبي عنه فقال: صدوق"، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث: ثقة حافظ.
(4) هذا الحرف لم يرد في الأصل.
حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير(3)، قال: حدَّثنا صَبيحُ بنُ عبدِ اللَّه الفَرْغانيُّ، قال: حدَّثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ، عن الأوزاعيِّ، قال: كان يقال: خمسٌ كان عليها أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم والتابعونَ لهم بإحسانٍ: لزومُ الجماعة، واتِّباعُ السُّنَّة، وعِمارةُ المساجد، وتِلاوةُ القرآن، والجهادُ في سبيلِ اللَّه".
قال أبو عُمر: الآثارُ المرفوعةُ في هذا الباب كلُّها تدُلُّ على أنَّ(4) مُفارقةَ الجماعة، وشقَّ عصا المسلمين، والخلافَ على السلطان المجتَمَع عليه، يُريقُ الدمَ ويُبيحُه، ويُوجِبُ قتالَ مَن فعَل ذلك.--------------------------------------------
(1) الأثافيّ: جمع أُثْفِيّة، وقد تُخفَّف الياء في الجمع: وهي الحجارة التي تُنصب وتُجعل القِدْرُ عليها. ويُقال لها: الأفاقيّ أيضًا. غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 11، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 1/ 23.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان (117)، وفي المصنَّف (31066)، واللالكائيُّ في شرح أصول الاعتقاد 4/ 908 (1531) من طريق يزيد بن هارون، عن العوّام بن حوشب عن أبي صادق، به. ورجال إسناده ثقات إلا أن أبا صادق: وهو مسلم بن يزيد، وقيل: عبد اللَّه بن ناجذ - وهو ثقة كما في تحرير التقريب (8167) إلا أنه لم يسمع من عليٍّ رضي الله عنه ذكر أبو حاتم كما في تحفة التحصيل، ص 367 - 368.
(3) وهو ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير، السفر الثالث: 3/ 251 (4702).
وأخرجه اللالكائيُّ في شرح أصول الاعتقاد (48)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 6/ 142 من طريق أحمد بن زهير بن حرب، به. صَبيح بن عبد اللَّه الفرغاني قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 4/ 451 (1991): "سألت أبي عنه فقال: صدوق"، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث: ثقة حافظ.
(4) هذا الحرف لم يرد في الأصل.
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 517)