حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ وَضّاح، قال: حدَّثنا حامدُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا سُهَيلُ بنُ أبي صالح، قال: أخبَرني عطاءُ بنُ يزيدَ الليثيُّ -صديقًا كان لأبي من أهل الشام- أنه سمِع تميمًا الداريَّ قال: قال رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ"، قالوا: لمَن يا رسولَ اللَّه؟ قال: "للَّه، ولكتابه، ولنبِيّه، ولأئمَّة المسلمين، وعامَّتِهم".
قال سفيان: وكان عمرُو بنُ دينارٍ حدَّثناه أولًا عن القَعْقاع بنِ حَكيم، عن أبي صالح، فلقِيتُ سُهَيْلًا، فسألْتُه ليُحدِّثَنيه عن أبيه، فأكونَ أنا وغيري فيه سواء، فقال سُهَيل: أنا سمِعتُه من الذي سمِعه منه. أي: أخبَرنيه عطاءُ بنُ يزيدَ الليثيُّ؛ صديقًا كان لأبي من أهلِ الشام(1).
قال أبو عُمر: وكذلك رواه سفيانُ الثَّوريُّ(2)، وحمادُ بنُ سَلَمة(3)، والضَّحاكُ بنُ عثمان(4)، وغيرُهم، عن سُهَيل، عن عطاءِ بنِ يزيدَ الليثيِّ، عن تميم الداريِّ.
والحديثُ عندي صحيحٌ من الوجهَين؛ لأنّ محمدَ بنَ عَجْلانَ قد رواه عن القَعْقاعِ بنِ حَكيم، وزيدِ بنِ أسلم، وعُبَيدِ اللَّه بنِ مِقْسَم، كلُّهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= حديث تميم"، وسبقه إلى هذا البخاري، فقال في التاريخ الأوسط 2/ 36 بعد أن ذكر أسانيد هذا الحديث من وجوه عديدة: "فمدار هذا الحديث كلِّه على تميم، ولم يصحَّ عن أحدٍ غير تميم". وذهب آخرون إلى صحّة الروايات الواردة في هذا الحديث عن مالك، وسيأتي على توضيح ذلك في موضعه قريبًا.
(1) أخرجه الحميدي في مسنده (837)، وأحمد في مسنده 28/ 146 (16945)، والبخاري في التاريخ الكبير 6/ 460 (2990)، ومسلم (55) (95)، والنسائي (4197) من طريق سفيان بن عيينة، به.
(2) أخرجه أحمد في المسند 28/ 138 (16940) و 28/ 140 (16941) و 28/ 141 (16942)، ومسلم (55) (96)، والنسائي (4198).
(3) أخرجه الآجُرِّي في كتاب "الأربعون حديثًا" (41)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/ 23.
(4) أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنة 2/ 519 (1090)، والطبراني في الكبير 2/ 54 (1268).
قال سفيان: وكان عمرُو بنُ دينارٍ حدَّثناه أولًا عن القَعْقاع بنِ حَكيم، عن أبي صالح، فلقِيتُ سُهَيْلًا، فسألْتُه ليُحدِّثَنيه عن أبيه، فأكونَ أنا وغيري فيه سواء، فقال سُهَيل: أنا سمِعتُه من الذي سمِعه منه. أي: أخبَرنيه عطاءُ بنُ يزيدَ الليثيُّ؛ صديقًا كان لأبي من أهلِ الشام(1).
قال أبو عُمر: وكذلك رواه سفيانُ الثَّوريُّ(2)، وحمادُ بنُ سَلَمة(3)، والضَّحاكُ بنُ عثمان(4)، وغيرُهم، عن سُهَيل، عن عطاءِ بنِ يزيدَ الليثيِّ، عن تميم الداريِّ.
والحديثُ عندي صحيحٌ من الوجهَين؛ لأنّ محمدَ بنَ عَجْلانَ قد رواه عن القَعْقاعِ بنِ حَكيم، وزيدِ بنِ أسلم، وعُبَيدِ اللَّه بنِ مِقْسَم، كلُّهم عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= حديث تميم"، وسبقه إلى هذا البخاري، فقال في التاريخ الأوسط 2/ 36 بعد أن ذكر أسانيد هذا الحديث من وجوه عديدة: "فمدار هذا الحديث كلِّه على تميم، ولم يصحَّ عن أحدٍ غير تميم". وذهب آخرون إلى صحّة الروايات الواردة في هذا الحديث عن مالك، وسيأتي على توضيح ذلك في موضعه قريبًا.
(1) أخرجه الحميدي في مسنده (837)، وأحمد في مسنده 28/ 146 (16945)، والبخاري في التاريخ الكبير 6/ 460 (2990)، ومسلم (55) (95)، والنسائي (4197) من طريق سفيان بن عيينة، به.
(2) أخرجه أحمد في المسند 28/ 138 (16940) و 28/ 140 (16941) و 28/ 141 (16942)، ومسلم (55) (96)، والنسائي (4198).
(3) أخرجه الآجُرِّي في كتاب "الأربعون حديثًا" (41)، وابن عساكر في تاريخ دمشق 25/ 23.
(4) أخرجه ابن أبي عاصم في السُّنة 2/ 519 (1090)، والطبراني في الكبير 2/ 54 (1268).
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 520)