فلم يروِه عنه ابنُه عُبيدُ اللَّه في ذلك الباب، ورواه ابنُ وَضّاح، عن يحيى، وهو عند جماعةِ الرُّواة "للموطأ"(1) عن مالك، لا يختلفون في ذلك فيما علمتُ.
وفي هذا الحديث من الفقه: أنّ نزْعَ الأذى من الطُّرق من أعمال البرِّ، وأن أعمالَ البرِّ تُكفِّرُ السَّيئات، وتُوجِبُ الغُفرانَ والحسنات.
ولا ينبغي للعاقل المؤمن أن يحتقِرَ شيئًا من أعمالِ البرِّ، فربما غُفِر له بأقلِّها؛ ألا ترى إلى ما في هذا الحديث من أنَّ اللَّهَ شكَر له إذ نزَعَ غُصنَ الشَّوك عن الطريق فغفَر له ذنوبَه؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الإيمانُ بضْعٌ وسبعونَ شعبةً، أعلاها لا إلهَ إلا اللَّه، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان"(2). وقال اللَّه عز وجل: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)} [الزلزلة: 7 - 8]. وقال الحكيم:--------------------------------------------
(1) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (181) ومن طريقه ابن حبان (1659) و (2153) والبغوي (384)، وإسحاق بن عيسى عن أحمد 14/ 460 (8872)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (2689)، وبشر بن عمر عند ابن خزيمة (391) و (1554)، وسويد بن سعيد (70)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ص 85 - 86، وعبد اللَّه بن وهب عند ابن خزيمة (391) و (1554) وأبي عوانة 1/ 333 و 2/ 41 والطحاوي في شرح المشكل (994)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند البخاري (615)، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 12/ 163 (7226) وعبد الرحمن بن القاسم (433)، وعبد الرزاق بن همام في المصنف (2007) ومن طريقه احمد في المسند 13/ 166 (7738)، وعتبه بن عبد اللَّه عند النسائي، وقتيبة بن سعيد عند البخاري (652) والترمذي (226) والنسائي 2/ 23، ومحمد بن الحسن الشيباني (303)، ومطرف بن عبد اللَّه اليساري عند أبي عوانة 1/ 333، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (225)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (437) (129) وغيرهم.
(2) أخرجه أحمد في المسند 15/ 212 - 213 (9361)، ومسلم (35)، وأبو داود (4676)، وابن ماجة (57)، والنسائي (5005) من حديث أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
وهو عند البخاري في هذا الطريق (9) بلفظ: "الإيمان بضعٌ وستُّون شعبة، والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان".
وفي هذا الحديث من الفقه: أنّ نزْعَ الأذى من الطُّرق من أعمال البرِّ، وأن أعمالَ البرِّ تُكفِّرُ السَّيئات، وتُوجِبُ الغُفرانَ والحسنات.
ولا ينبغي للعاقل المؤمن أن يحتقِرَ شيئًا من أعمالِ البرِّ، فربما غُفِر له بأقلِّها؛ ألا ترى إلى ما في هذا الحديث من أنَّ اللَّهَ شكَر له إذ نزَعَ غُصنَ الشَّوك عن الطريق فغفَر له ذنوبَه؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الإيمانُ بضْعٌ وسبعونَ شعبةً، أعلاها لا إلهَ إلا اللَّه، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان"(2). وقال اللَّه عز وجل: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)} [الزلزلة: 7 - 8]. وقال الحكيم:--------------------------------------------
(1) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (181) ومن طريقه ابن حبان (1659) و (2153) والبغوي (384)، وإسحاق بن عيسى عن أحمد 14/ 460 (8872)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (2689)، وبشر بن عمر عند ابن خزيمة (391) و (1554)، وسويد بن سعيد (70)، وعبد اللَّه بن مسلمة القعنبي، ص 85 - 86، وعبد اللَّه بن وهب عند ابن خزيمة (391) و (1554) وأبي عوانة 1/ 333 و 2/ 41 والطحاوي في شرح المشكل (994)، وعبد اللَّه بن يوسف التنيسي عند البخاري (615)، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد 12/ 163 (7226) وعبد الرحمن بن القاسم (433)، وعبد الرزاق بن همام في المصنف (2007) ومن طريقه احمد في المسند 13/ 166 (7738)، وعتبه بن عبد اللَّه عند النسائي، وقتيبة بن سعيد عند البخاري (652) والترمذي (226) والنسائي 2/ 23، ومحمد بن الحسن الشيباني (303)، ومطرف بن عبد اللَّه اليساري عند أبي عوانة 1/ 333، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (225)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم (437) (129) وغيرهم.
(2) أخرجه أحمد في المسند 15/ 212 - 213 (9361)، ومسلم (35)، وأبو داود (4676)، وابن ماجة (57)، والنسائي (5005) من حديث أبي صالح ذكوان السمان عن أبي هريرة رضي الله عنه، به.
وهو عند البخاري في هذا الطريق (9) بلفظ: "الإيمان بضعٌ وستُّون شعبة، والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان".
(খণ্ড: 13) (পৃষ্ঠা: 539)