وذكَر سُنيد(1)، عن إسماعيلَ بنِ عُلَيّة، عن عبادِ بنِ إسحاقَ، عن أبي سعيدٍ المَقبُريِّ، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إذا ماتَ المُسْلمُ أو المؤمنُ أتاه مَلكان أزْرَقان أسودان، يقالُ لأحدهما: منكرٌ. والآخر: نكيرٌ. فيقولان: ما كنتَ تقولُ في هذا الرَّجُل؟ فيقول ما كان يقولُ في الدُّنيا؛ هو عبدُ الله ورسولُه جاء بالحقّ. فيقال له: قد كنتَ تقولُ هذا. ثم يُفتحُ له في قبرِه سبعينَ ذراعًا في سبعين، ويُنوَّرُ له عندَه نور، ويقال له: نَمْ صالحًا. فيقول: أرجعُ إلي أهلي فأُخبرُهم؟ فيقال له: نَمْ نومةَ العَرُوسِ الذي لا يوقظُه إلا أحبُّ الناسِ إليه، حتى يبعثَه اللهُ من مضجعِه ذلك. وإن كان منافقًا قال: سمِعتُ الناسَ يقولون شيئًا فقلتُه. فيقال: قد كنتَ تَقولُ ذلك". قال: "ثم تؤمرُ الأرضُ فتَلتئِمُ عليه حتَّى تختلفَ أضلاعُه، فلا يزالُ كذلك مُعذَّبًا حتى يبعثَه اللهُ"(2).
والآثارُ في عذابِ القبرِ لا يَحوطُ بها كتاب، وإنما ذكَرنا منها هاهنا ما في--------------------------------------------
(1) هو ابن داود المِصِّيصي، أبو عليّ، اسمه الحسين، وسنيدٌ لقبه، صاحب كتاب تفسير القرآن.
(2) أخرجه الترمذي (1071)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (280)، وابن أبي عاصم في السُّنة (864)، والبزار في مسنده 15/ 142 (8462)، وابن حبّان في صحيحه 7/ 386 (3117)، والآجُرِّيّ في الشريعة (858)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 6/ 1206 (2139)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (56) من طرق عن عبد الرحمن إسحاق أبو عبّاد بن إسحاق، به، واقتصر الترمذي على تحسينه واستغرابه. عبد الرحمن بن إسحاق: وهو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، كان له اسمان: عبّاد، وعبد الرحمن كما ذكر الإمام أحمد فيما نقل عنه ابنه في العلل 2/ 352 وقال: "صالح الحديث"، وكذا نقل الدُّوري عن ابن معين في تاريخه 4/ 197 (3932)، وقال في سؤالات ابن الجنيد (188): "عبد الرحمن بن إسحاق، يقال لنا أيضًا: عبّاد بن إسحاق، ثقة"، وقال أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه في الجرح والتعديل 5/ 213 (1000): "هو حسن الحديث، وليس بثبتٍ ولا قويٍّ، وهو أصلح من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة" وقال ابن عديّ في الكامل 5/ 495 (1128): "هو صالح الحديث كما قال ابن حنبل" وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (3800): "صدوقٌ رُميَ بالقدَر"، وباقي رجال إسناده ثقات. أبو سعيد المقبُريّ: هو كيسان، مولى أمّ شريك.
والآثارُ في عذابِ القبرِ لا يَحوطُ بها كتاب، وإنما ذكَرنا منها هاهنا ما في--------------------------------------------
(1) هو ابن داود المِصِّيصي، أبو عليّ، اسمه الحسين، وسنيدٌ لقبه، صاحب كتاب تفسير القرآن.
(2) أخرجه الترمذي (1071)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث (280)، وابن أبي عاصم في السُّنة (864)، والبزار في مسنده 15/ 142 (8462)، وابن حبّان في صحيحه 7/ 386 (3117)، والآجُرِّيّ في الشريعة (858)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد 6/ 1206 (2139)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (56) من طرق عن عبد الرحمن إسحاق أبو عبّاد بن إسحاق، به، واقتصر الترمذي على تحسينه واستغرابه. عبد الرحمن بن إسحاق: وهو ابن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، كان له اسمان: عبّاد، وعبد الرحمن كما ذكر الإمام أحمد فيما نقل عنه ابنه في العلل 2/ 352 وقال: "صالح الحديث"، وكذا نقل الدُّوري عن ابن معين في تاريخه 4/ 197 (3932)، وقال في سؤالات ابن الجنيد (188): "عبد الرحمن بن إسحاق، يقال لنا أيضًا: عبّاد بن إسحاق، ثقة"، وقال أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه في الجرح والتعديل 5/ 213 (1000): "هو حسن الحديث، وليس بثبتٍ ولا قويٍّ، وهو أصلح من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة" وقال ابن عديّ في الكامل 5/ 495 (1128): "هو صالح الحديث كما قال ابن حنبل" وقال الحافظ ابن حجر في التقريب (3800): "صدوقٌ رُميَ بالقدَر"، وباقي رجال إسناده ثقات. أبو سعيد المقبُريّ: هو كيسان، مولى أمّ شريك.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 245)