روَت عنه أن ذؤيبًا الخُزاعيَّ حدَّثه. وذؤيبٌ هذا: هو والدُ قَبيصةَ بنِ ذؤيب، وربما بعَث رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أيضًا معه هديًا، فسأله كما سأله ناجيةُ. فاللهُ أعلم.
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ الله بنِ محمد(1)، قال: حدَّثنا الميمونُ بنُ حمزة، قال: حدَّثنا الطحاويُّ، قال(2): حدَّثنا المُزنيُّ، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، قال: أخبرنا إسماعيلُ بنُ إبراهيم - يعني ابنَ عُلَيّة - قال: حدَّثنا أبو التَّيّاح، عن موسى بن سَلَمة، عن ابنِ عباس، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بعَث بثَمانِ عَشَرةَ بَدَنةً مع رجل، فأمَره فيها بأمرٍ، فانطلَق ثم رجَع إليه، فقال: أرأيتَ إن عَطِبَ منه شيءٌ؟ قال: "فانحَرْها، ثم اصبُغْ نعلَها في دمِها، ثم اجعَلْها على صفحتِها، ولا تأكُلْ منها أنت ولا أحدٌ من أهلِ رُفْقتِك".
أخبرنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاق، قال: حدَّثنا سُليمانُ بنُ حرب، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، قال: حدَّثنا أبو التَّيّاح، عن موسى بن سَلَمة، قال: خرجتُ أنا وسِنانُ بنُ سَلَمة ومعنا بدَنَتان، فأزحَفتا علينا(3) بالطريق، فلمّا قدِمنا مكةَ أتَينا ابنَ عباسٍ فسألناه، فقال: على الخبير--------------------------------------------
(1) هو أبو عمر الباجيّ.
(2) في أحكام القرآن له 2/ 301 (1753).
وأخرجه الشافعي كما في السُّنن المأثورة لإسماعيل بن يحيى المُزني (440).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (15578)، وأحمد في المسند 3/ 361 - 362 (1867) عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُليّة، به.
وأخرجه النسائي في الكبرى 4/ 208 (4122)، وابن الجارود في المنتقى (425)، وابن الأعرابي في معجمه (516)، وأبو نعيم في المستخرج 3/ 400 (3069) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم ابن عُليّة، به. وإسناده صحيح. أبو التّيّاح: هو يزيد بن حُميد الضُّبَعيّ.
(3) قوله: "فأزحفتا علينا بالطريق" أي: قامَتا من الإعياء. قال الخطابي في غريب الحديث له 2/ 40: "وأصل الزَّحْف: أن يَجُرَّ البعيرُ فِرْسِنَه من الإعياء، يقال: زحف البعير، وهو زاحف، وأزحفَه السَّيرُ، فهو مُزحِفٌ".

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 268)