لأنَّ أبا نُعيم سمِعَه من عمرَ بنِ أبي سَلَمة، وقد لقيَ من الصحابةِ مَنْ هو أكبرُ من عمرَ بنِ أبي سَلَمة.
قال يحيى بنُ معين(1): وَهْبُ بنُ كَيْسانَ أكبرُ من الزهريِّ، وقد سمع من ابنِ عمرَ وابنِ الزُّبير.
قال أبو عُمر: قد ذكَرنا جماعةً من الصحابةِ سمِع منهم أبو نُعيم هذا، منهم ابنُ عُمر، ومنهم سعدُ بنُ أبي وقّاصٍ وكان بدريًّا، فكيف يُنْكَرُ سماعُه من عُمرَ بنِ أبي سَلَمة؟!
حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْح، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيق، قال: حدَّثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفر الكوفيُّ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قالا: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال(2): حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن الوليدِ بنِ كثير، عن أبي نُعيم وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، سمِعه--------------------------------------------
(1) في تاريخه، رواية الدُّوريّ 3/ 206 (955)، ورواية أحمد بن محمد بن محرز 1/ 128، وكذا نقل عنه ابن الجنيد في سؤالاته له، ص 290 (70).
قلنا: ومثل هذا جاء عن أحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني، والبخاريِّ، قال في صحيحه بإثر الحديث (1480): "صالح بن كيسانَ أكبر من الزُّهريّ، وهو قد أدرك ابنَ عمر"، قال الحافظ ابن حجر في الفتح 3/ 343: "وقوله: أدرك ابن عمر؛ يعني أدرك السماعَ منه، وأمّا الزُّهريّ، فمختلفٌ في لُقِيِّه له، والصحيح أنه لم يلْقَهُ، وإنما يروي عن ابنه سالم، عنه".
وينظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 2/ 348، والتاريخ الكبير للبخاري 4/ 288 (2848)، وتاريخ دمشق لابن عساكر 23/ 362 - 372، وتهذيب التهذيب لابن حجر 4/ 399 (692).
وقد أنكر بعضهم سماع صالح بن كيسان من ابن عمر كأبي حاتم الرازي فيما نقل عنه ابنه في الجرح والتعديل 4/ 410 (1808) قال: "رأى ابن عمر رؤية"، وقال ابن حبّان في الثقات 6/ 455 (8556): "قيل: إنه سمع من ابن عمر، وما أراه بمحفوظ"، وتبعهما في ذلك الذهبي فقال في تذكرة الحفّاظ 1/ 112: "رأى عبد الله بن عمر، ولم يسمع منه".
(2) في المصنَّف 8/ 292 (24927)، وعنه مسلم (2022) (108)، وابن ماجة (3267).
قال يحيى بنُ معين(1): وَهْبُ بنُ كَيْسانَ أكبرُ من الزهريِّ، وقد سمع من ابنِ عمرَ وابنِ الزُّبير.
قال أبو عُمر: قد ذكَرنا جماعةً من الصحابةِ سمِع منهم أبو نُعيم هذا، منهم ابنُ عُمر، ومنهم سعدُ بنُ أبي وقّاصٍ وكان بدريًّا، فكيف يُنْكَرُ سماعُه من عُمرَ بنِ أبي سَلَمة؟!
حدَّثنا أحمدُ بنُ فَتْح، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيق، قال: حدَّثنا أبو العلاءِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جعفر الكوفيُّ. وحدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وَضّاح، قالا: حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال(2): حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن الوليدِ بنِ كثير، عن أبي نُعيم وَهْبِ بنِ كَيْسانَ، سمِعه--------------------------------------------
(1) في تاريخه، رواية الدُّوريّ 3/ 206 (955)، ورواية أحمد بن محمد بن محرز 1/ 128، وكذا نقل عنه ابن الجنيد في سؤالاته له، ص 290 (70).
قلنا: ومثل هذا جاء عن أحمد بن حنبل، وعليّ بن المديني، والبخاريِّ، قال في صحيحه بإثر الحديث (1480): "صالح بن كيسانَ أكبر من الزُّهريّ، وهو قد أدرك ابنَ عمر"، قال الحافظ ابن حجر في الفتح 3/ 343: "وقوله: أدرك ابن عمر؛ يعني أدرك السماعَ منه، وأمّا الزُّهريّ، فمختلفٌ في لُقِيِّه له، والصحيح أنه لم يلْقَهُ، وإنما يروي عن ابنه سالم، عنه".
وينظر: العلل ومعرفة الرجال لأحمد بن حنبل 2/ 348، والتاريخ الكبير للبخاري 4/ 288 (2848)، وتاريخ دمشق لابن عساكر 23/ 362 - 372، وتهذيب التهذيب لابن حجر 4/ 399 (692).
وقد أنكر بعضهم سماع صالح بن كيسان من ابن عمر كأبي حاتم الرازي فيما نقل عنه ابنه في الجرح والتعديل 4/ 410 (1808) قال: "رأى ابن عمر رؤية"، وقال ابن حبّان في الثقات 6/ 455 (8556): "قيل: إنه سمع من ابن عمر، وما أراه بمحفوظ"، وتبعهما في ذلك الذهبي فقال في تذكرة الحفّاظ 1/ 112: "رأى عبد الله بن عمر، ولم يسمع منه".
(2) في المصنَّف 8/ 292 (24927)، وعنه مسلم (2022) (108)، وابن ماجة (3267).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 379)