وكرِه أن يَسْفِكَ أحدٌ دمَه على هذا، وقال: هو قتالٌ على جُعْل. وكرِه للإمام أن يقول: مَن قاتَل فله كذا، ومن بلَغ موضِعَ كذا فله كذا، ومن قتَل قتيلًا فله كذا، أو نصفُ ما غنِم. قال: وإنما نفَّل النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدَ القتال(1). هذا جملةُ مذهبِ مالكٍ في هذا الباب، ومذهبُ أبي حنيفةَ والثوريِّ نحوُ ذلك(2).
واتَّفق مالكٌ، والثوريُّ، وأبو حنيفة، على أن السَّلَبَ من غنيمةِ الجيشِ حكمُه كحكم سائرِ الغنيمة، إلا أن يقولَ الأمير: مَن قتَل قتيلًا فله سلَبُه. فيكونَ حينئذٍ له.
وقال الأوزاعيُّ، والليثُ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثور، وأبو عُبيد(3): السلَبُ للقاتلِ على كلِّ حال، قال ذلك الأميرُ أو لم يَقُلْه. إلا أنَّ الشافعيَّ قال(4): إنما يكونُ السلَبُ للقاتل إذا قتَل قتيلَه مُقبِلًا عليه، وأما إذا قتَله وهو مُدبِرٌ عنه فلا سَلَب له. وقال الأوزاعيُّ ومكحولٌ(5): السَّلَبُ مَغْنَمٌ ويُخمَّسُ.
قال الشافعيُّ(6): يُخمَّسُ كلُّ شيءٍ من الغنيمةِ إلا السَّلَبَ فإنه لا يُخمَّسُ. وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبل والطبريِّ. واحتجُّوا بقولِ عُمرَ بنِ الخطاب: كنا لا نُخمِّسُ السَّلَبَ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر عبدُ الرزاق(7)، عن مَعْمَر، عن أيوب، عن ابنِ سيرينَ قال: بارَز--------------------------------------------
(1) ينظر: المدوّنة 1/ 518، والتهذيب في اختصارها للقيرواني 2/ 66 (1149)، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 458.
(2) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 458.
(3) ينظر: الأمّ للشافعي 7/ 240، والأوسط لابن المنذر 6/ 123، وبداية المجتهد لابن رشد 2/ 159.
(4) في الأم 4/ 149 و 7/ 240.
(5) نقله عنهما ابن المنذر في الأوسط 6/ 111، وابن قدامة في المغني 9/ 237.
(6) في الأمّ 4/ 150.
(7) في المصنَّف 5/ 233 (9468)، ومن طريقه الطبراني في الكبير 2/ 27 (1180).
واتَّفق مالكٌ، والثوريُّ، وأبو حنيفة، على أن السَّلَبَ من غنيمةِ الجيشِ حكمُه كحكم سائرِ الغنيمة، إلا أن يقولَ الأمير: مَن قتَل قتيلًا فله سلَبُه. فيكونَ حينئذٍ له.
وقال الأوزاعيُّ، والليثُ، والشافعيُّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثور، وأبو عُبيد(3): السلَبُ للقاتلِ على كلِّ حال، قال ذلك الأميرُ أو لم يَقُلْه. إلا أنَّ الشافعيَّ قال(4): إنما يكونُ السلَبُ للقاتل إذا قتَل قتيلَه مُقبِلًا عليه، وأما إذا قتَله وهو مُدبِرٌ عنه فلا سَلَب له. وقال الأوزاعيُّ ومكحولٌ(5): السَّلَبُ مَغْنَمٌ ويُخمَّسُ.
قال الشافعيُّ(6): يُخمَّسُ كلُّ شيءٍ من الغنيمةِ إلا السَّلَبَ فإنه لا يُخمَّسُ. وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبل والطبريِّ. واحتجُّوا بقولِ عُمرَ بنِ الخطاب: كنا لا نُخمِّسُ السَّلَبَ على عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر عبدُ الرزاق(7)، عن مَعْمَر، عن أيوب، عن ابنِ سيرينَ قال: بارَز--------------------------------------------
(1) ينظر: المدوّنة 1/ 518، والتهذيب في اختصارها للقيرواني 2/ 66 (1149)، ومختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 458.
(2) ينظر: مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 3/ 458.
(3) ينظر: الأمّ للشافعي 7/ 240، والأوسط لابن المنذر 6/ 123، وبداية المجتهد لابن رشد 2/ 159.
(4) في الأم 4/ 149 و 7/ 240.
(5) نقله عنهما ابن المنذر في الأوسط 6/ 111، وابن قدامة في المغني 9/ 237.
(6) في الأمّ 4/ 150.
(7) في المصنَّف 5/ 233 (9468)، ومن طريقه الطبراني في الكبير 2/ 27 (1180).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 184)