الخطاب بعَث أبا قتادةَ فقتَل مَلِكَ فارسَ بيَدِه، وعليه مِنطَقةٌ ثمنُها خمسةَ عشرَ ألفَ درهم، فنفَّله عُمرُ إيّاها(1).
وذكَر ابنُ أبي شيبة(2)، عن عبدِ الرحيم بنِ سُليمان، عن حَجّاج، عن نافع، عن ابنِ عُمرَ قال: قال لي عُمر: بلَغني أنك بارزْتَ دِهْقانًا(3) وقتَلْتَه. قلت: نعم. فأعجبَه ذلك ونَفَّله سَلَبَه.
قال أبو عُمر: أحسنُ شيءٍ في هذا ممّا يُحتجُّ به مرفوعًا ما حدَّثناه عبدُ الله بنُ محمد(4)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(5): حدَّثنا سعيدُ بنُ منصور قال(6): أخبرنا إسماعيلُ بنُ عيّاش، عن صفوانَ بنِ عَمْرو، عن عبدِ الرحمن بنِ--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى/ ط مكتبة الخانجي 4/ 381، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق 67/ 150 - 151، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي، به.
وأخرجه ابن زنجوية في الأموال (1160) من طريق عكرمة بن عمار، به. ورجال إسناده ثقات.
(2) في المصنَّف (33758)، ورجال إسناده ثقات غير حجّاج: وهو ابن أرطاة، فهو صدوق حسن الحديث مدلِّس، وتُضعّف روايته إذا لم يُصرِّح بالتحديث كما هنا، عبد الرحيم بن سليمان: هو الكناني، ونافع: هو مولى عبد الله بن عمر.
(3) الدِّهْقانُ: فارسيٌّ مُعرَّب، يُطلق على رئيس القرية وعلى التاجر، وعلى مَنْ له مالٌ وعقارٌ عند العجم، سُمُّوا بذلك لتَرفِهم وسَعَةِ عيشهم، من الدَّهْقَنَة: وهي تليينُ الطعام. ينظر: المشارق للقاضي عياض 1/ 262 - 263، والمصباح المنير مادة (دهقن).
(4) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر بن داسة التمّار، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الكبرى 6/ 310 (13162).
(5) في سننه (2721).
(6) في سننه (2698)، ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في الأوسط 6/ 109 (6492).
وأخرجه أبو عُبيد القاسم بن سلّام في الأموال (773) عن إسماعيل بن عياش، به. وأبو يعلى في مسنده 13/ 148 (7191) عن أبي همّام الوليد بن شجاع، عن إسماعيل بن عياش، به.
وهو عند أحمد في المسند 28/ 25 - 26 (16822)، وابن زنجوية في الأموال (1148)، والترمذي في العلل الكبير (469) من طريق صفوان بن عمرو، به. وهذا إسنادٌ حسن، =

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 186)