حديثٌ سابعٌ وثلاثونَ ليَحيى بنِ سعيدٍ
مالكٌ(1)، عن يحيى بنِ سعيد، أنه قال: أخبرني محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التيميُّ، عن عيسى بنِ طَلْحةَ بنِ عُبيدِ الله، عن عُميرِ بنِ سَلَمةَ(2) الضَّمْريِّ، عن البَهْزيِّ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرَج يريدُ مكةَ وهو مُحرِمٌ، حتى إذا كان بالرَّوْحاء، إذا حمارٌ وَحْشيٌّ عَقيرٌ، فذُكِر ذلك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "دعُوه، فإنه يُوشِكُ أن يأتيَ صاحبُه". فجاء البَهْزيُّ، وهو صاحبُه، إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، شأنكُم بهذا الحمار. فأمَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ فقسَمه بين الرِّفاق ثم مضَى، حتّى إذا كان بالأثايَةِ(3) بين الرُّويْثَةِ والعَرْج، إذا ظبيٌ حاقفٌ في ظلِّ شجرةٍ وفيه سهمٌ، فزعَم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمَر رجلًا أن يقفَ عنده لا يَرِيبُه أحدٌ من الناسِ حتى يُجاوزَه.
لم يُختلَفْ على مالكٍ في إسنادِ هذا الحديث(4)، واختلف أصحابُ يحيى بنِ--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 472 (1008).
(2) قال القاضي عياض في مشارق الأنوار 2/ 234: "واختلف في عمير بن سلمة الضمري، فهو عند الكافة بفتح اللام، وفيه عن يحيى بكسر اللام، وهو وهم عند الحفاظ، وكان في كتاب شيخنا التميمي وحده في الموطأ بالوجهين".
(3) وقع في طبعتنا "بالأثابة" بالباء الموحدة من غلط الطبع، وهو مصحح في نسختي الخاصة، قال ياقوت: "بفتح الهمزة وبعد الألف ياء مفتوحة. رواه بعضهم بكسر الهمزة، ورواه بعضهم أُثاثة بثاء أخرى، وأُثانة بالنون، وهو خطأ، والصحيح الأول، وتُفتح همزته وتُكسر" معجم البلدان 1/ 90.
(4) رواه عن مالك: أبو مصعب الزُّهري (1139)، وسويد بن سعيد (572)، وعبد الرحمن بن القاسم (492)، والشافعيُّ في الأم 2/ 178، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري في مسند الموطأ (816)، وعبدُ الله بن وَهْب المصري عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 172 (3807)، ويحيى بن بُكير عند البيهقي في الكبرى 6/ 171 (12310)، ومطرِّف بن عبد الله اليساري عند ابن قانع في معجم الصحابة 1/ 231.
مالكٌ(1)، عن يحيى بنِ سعيد، أنه قال: أخبرني محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التيميُّ، عن عيسى بنِ طَلْحةَ بنِ عُبيدِ الله، عن عُميرِ بنِ سَلَمةَ(2) الضَّمْريِّ، عن البَهْزيِّ، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم خرَج يريدُ مكةَ وهو مُحرِمٌ، حتى إذا كان بالرَّوْحاء، إذا حمارٌ وَحْشيٌّ عَقيرٌ، فذُكِر ذلك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "دعُوه، فإنه يُوشِكُ أن يأتيَ صاحبُه". فجاء البَهْزيُّ، وهو صاحبُه، إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، شأنكُم بهذا الحمار. فأمَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ فقسَمه بين الرِّفاق ثم مضَى، حتّى إذا كان بالأثايَةِ(3) بين الرُّويْثَةِ والعَرْج، إذا ظبيٌ حاقفٌ في ظلِّ شجرةٍ وفيه سهمٌ، فزعَم أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أمَر رجلًا أن يقفَ عنده لا يَرِيبُه أحدٌ من الناسِ حتى يُجاوزَه.
لم يُختلَفْ على مالكٍ في إسنادِ هذا الحديث(4)، واختلف أصحابُ يحيى بنِ--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 472 (1008).
(2) قال القاضي عياض في مشارق الأنوار 2/ 234: "واختلف في عمير بن سلمة الضمري، فهو عند الكافة بفتح اللام، وفيه عن يحيى بكسر اللام، وهو وهم عند الحفاظ، وكان في كتاب شيخنا التميمي وحده في الموطأ بالوجهين".
(3) وقع في طبعتنا "بالأثابة" بالباء الموحدة من غلط الطبع، وهو مصحح في نسختي الخاصة، قال ياقوت: "بفتح الهمزة وبعد الألف ياء مفتوحة. رواه بعضهم بكسر الهمزة، ورواه بعضهم أُثاثة بثاء أخرى، وأُثانة بالنون، وهو خطأ، والصحيح الأول، وتُفتح همزته وتُكسر" معجم البلدان 1/ 90.
(4) رواه عن مالك: أبو مصعب الزُّهري (1139)، وسويد بن سعيد (572)، وعبد الرحمن بن القاسم (492)، والشافعيُّ في الأم 2/ 178، وعبد الله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري في مسند الموطأ (816)، وعبدُ الله بن وَهْب المصري عند الطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 172 (3807)، ويحيى بن بُكير عند البيهقي في الكبرى 6/ 171 (12310)، ومطرِّف بن عبد الله اليساري عند ابن قانع في معجم الصحابة 1/ 231.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 292)