قال أبو عُمر: ليس هذا بشيء؛ لأنَّ له أن يطلِّقَها أو يُلاعِنَها، وإما أن يضارَّها ليأخُذَ مالَها، فليسَ ذلكَ له.
وفي حديثِ عُثمانَ أيضًا من الفقه: إجازةُ الخُلْع عندَ غيرِ السلطان، وهو خلافُ قولِ الحسن، وزياد(1)، وسعيدِ بنِ جُبير، ومحمدِ بنِ سيرين(2). قال سعيدُ بنُ أبي عَرُوبة: قلت لقتادة: عمَّن أخَذ الحسنُ: الخُلْعُ إلى السلطان؟ قال: عن زياد(3).
وفيه أنه جعَله طلاقًا، خلافًا لقولِ ابنِ عباسٍ أنه فَسْخٌ بغيرِ طلاق(4).
وفيه أنه أجازه بالمال، ولم يسأل: أهو أكثرُ من صَداقِها، أو أقلُّ؟ على خلافِ ما يقولُ أبو حنيفة، والزُّهريُّ، وعطاءٌ، ومَن تابَعهم(5)، في أنَّ الخُلْعَ لا يكونُ بأكثرَ من الصداق.
وفيه أنه أجاز للمُختَلِعةِ أن تنتقلَ، فلم يجعَلْ لها سُكْنى، وجعَلها خلافًا للمطلَّقة، وهذا خلافُ قولِ مالك، والشافعيِّ، وأبي حنيفة.
وفيه أنه لم يَجْعلْ عِدَّتها عِدَّةَ المطلقة، وجعَل عدَّتَها حَيْضةً. وبهذا قال--------------------------------------------
= وأخرجه ابن حزم في المحلّى 15/ 242 من طريق مسدّد بن مسرهد عن المعتمر بن سليمان التيمي، عنهما، به. وينظر: المصنَّف لعبد الرزاق 6/ 497 (11823)، والناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام (205)، وتفسير ابن جرير الطبري 8/ 116.
(1) هو زياد بن رياح، ويقال ابن رباح، البصري أو المدنيّ، أحد التابعين.
(2) ينظر: المصنَّف لعبد الرزاق 6/ 494 (11811)، والناسخ والنسوخ لأبي عُبيد القاسم بن سلّام (223) و (224)، وسنن سعيد بن منصور (1414)، والطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 159، وأحكام القرآن للطحاوي (2023)، والمحلّى لابن حزم 10/ 237.
(3) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/ 159، والطحاوي في أحكام القرآن (2022) كلاهما من طريق شعبة بن الحجّاج، عن قتادة بن دعامة، به.
وأخرجه الطحاوي في أحكام القرآن (2021) من طريق حمّاد بن سلمة، عن قتادة، به.
(4) سلف تخريجه قبل قليل.
(5) ينظر ما سلف قبل قليل.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 333)