التردُّدَ، وتخرجُ الشابّةُ مرةً بعدَ مرة، وكذلك في الجنائز يختلفُ في ذلك أمرُ العجوزِ والشابة؛ في جنائزِ أهلِها وأقاربها.
وقال الثوريُّ(1): ليس للمرأةِ خيرٌ من بيتها وإن كانت عجوزًا.
قال الثوريُّ: قال عبدُ الله(2): المرأةُ عورةٌ، وأقربُ ما تكونُ إلى الله في قَعْرِ بيتها، فإذا خرَجت استشرَفها الشيطان.
وقال الثوريُّ: أكرَهُ اليومَ الخروجَ للنساءِ إلى العيدَيْن.
وقال ابنُ المبارك: أكرهُ اليومَ الخروجَ للنساءِ في العيدَيْن، فإن أبَتِ المرأةُ إلّا أن تخرُجَ، فليأذنْ لها زوجُها أن تخرجَ في أطمارِها(3)، ولا تتزيَّنُ، فإن أبَتْ أن تخرُجَ كذلك فللزوج أن يمنعَها من ذلك.
وذكر محمدُ بنُ الحسن(4)، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، قال: كان النساءُ يُرخَّصُ لهن في الخروج إلى العيد، فأما اليومَ فإني أكرهُه. قال: وأكرَهُ لهنَّ شهودَ الجمعةِ والصلاةِ المكتوبةِ في الجماعة، وأرخَّصُ للعجوزِ الكبيرة أن تشهَدَ العشاءَ والفجر(5)، فأما غيرُ ذلك فلا.--------------------------------------------
(1) نقله عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1/ 232.
(2) هو ابن مسعود رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف (4698) من طريق أبي الأحوص عوف بن مالك بن نضلة الجُشَمي، عنه رضي الله عنه.
وذكره من طريق الثوري عنه الطحاوي في محتصر اختلاف العلماء 1/ 232.
(3) الأطمار: جمع الطِّمْر: وهو الثوب الخَلَق، هذا هو المشهور، أو هو الكساء البالي من غير الصُّوف، كذا خصَّه ابنُ الأعرابيّ. ينظر: المحكم لابن سيده 9/ 164، واللسان (طمر).
(4) يعني الشيباني، في كتابه الأصل المعروف بالمبسوط 1/ 381 - 382، وكذا نقل عنه الطحاوي في مختصر اختلاف العلماء 1/ 231.
(5) كذا في مختصر اختلاف العلماء 1/ 231، وأما في المطبوع من كتاب الشيباني الأصل، ففيه قوله: "أن تشهد العشاء والفجر والعيدين، فأمّا غير ذلك فلا" بزيادة "العيدين"، كذا نقل عنه برهان الدين بن مازة الحنفي في المحيط البرهاني في الفقه النُّعماني 2/ 101.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 362)