أبي خلف، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبيد، قال: حدَّثنا مِسْعَر، عن يزيدَ الفقير(1)، عن جابرِ بنِ عبدِ الله، قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم بواكي، فقال: "اللهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا، مَريئًا مَريعًا(2)، نافعًا غيرَ ضارّ، عاجلًا غيرَ آجِل". قال: فأطبقَتْ عليهم السماءُ.
وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الهيثم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ الربيع، قال: حدَّثنا ابنُ إدريس، قال: حدَّثنا حُصَيْنٌ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن ابنِ عباس، قال: جاء أعرابيّ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، لقد جئتُك من عندِ قوم ما يَتزوَّدُ لهم راع، ولا يَخطِرُ لهم فحلٌ(3). فصعِد المنبرَ فحمِد اللهَ ثم قال: "اللهمَّ اسقِنا غيثًا مُغيثًا، مَريعًا مَريئًا، طَبَقًا غَدَقًا، عاجلًا غيرَ رائث "(4). ثم نزَل، فما يأتيه أحدٌ من وجهٍ من الوجُوهِ إلا قال: قد أُحْيينا(5).--------------------------------------------
(1) في الأصل، ي 2: "الفقيمي"، محرف، وهو يزيد بن صهيب الفقير، أبو عثمان الكوفي، وإنما عرف بالفقير لأنه كان يشكو فقار ظهره. تهذيب الكمال 32/ 163 - 165.
(2) المريعُ: المُخْضِبُ الناجع. يُقال: أمْرَع المكانُ: إذا أخصَبَ. ينظر: معالم السُّنن للخطابي 1/ 255، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 4/ 320.
(3) قوله: "ولا يخطر لهم فحْلٌ" أي: ما يحرِّك ذنَبَه هُزالًا لشدَّةِ القحْطِ والجَدْب. يقال: خطَر البعيرُ بذَنَبِه يخْطِرُ: إذا رفعَه وحطَّه، وإنما يفعلُ ذلك عند الشَّبَع والسِّمَن. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 2/ 46.
(4) قوله: "غيرَ رائثٍ" أي: غير بطيءٍ متأخِّر، يقال: راثَ علينا خبَرُ فلانٍ يريثُ: إذا أبطأ. النهاية في غريب الحديث 2/ 287.
(5) أخرجه ابن ماجة (1270)، وأبو عوانة في المستخرج 2/ 120 (2516) عن أبي عبد الله محمد بن الهيثم بن حمّاد بن أبي القاسم، المعروف بأبي الأحوص البغدادي، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 130 (12677)، وفي الدُّعاء (2195)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 9/ 527 (510) من طريق عبد الله بن إدريس الأودي، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات. الحسن بن الربيع: هو البَجَلي، وحُصين: هو ابن عبد الرحمن السُّلمي.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 395)