وأما روايةُ أهل العراق في ذلك، فحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير. وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد(1)، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود(2)، قالا: حدَّثنا عَمْرُو بنُ مرزوق، قال: حدَّثنا شُعبةُ -بمعنًى واحدٍ واللفظُ لأبي داود- عن عَمْرو بنِ مُرَّة، قال: سمِعتُ ابنَ أبي ليلى، قال: أُحيلَتِ الصلاةُ ثلاثةَ أحوال؛ فحدَّثنا أصحابُنا أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "لقد أعجَبَني أن تكونَ صلاةُ المسلمين -أو قال: المؤمنين---------------------------------------------
(1) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار.
(2) في سننه (506).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 199 (383). حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: "فحدَّثنا أصحابنا" أراد به أصحابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقال المنذري: "إن أراد الصحابة، فهو قد سمع من جماعةٍ من الصحابة، فيكون الحديث مسندًا، وإلّا فهو مرسل". قلنا: أراد به الصحابة، وقد وقع التصريح منه بذلك عند ابن أبي شيبة في مصنَّفه (2131)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 3/ 161 (1179)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 197 (380)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 140 (195)، وفي شرح معاني الآثار 1/ 131 (811)، والبيهقي في الكبرى 1/ 420 (2054)، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم أنّ عبد الله بن زيد الأنصاري … "، وهو الحديث الآتي بعده.
قال ابن حزم في المحلّى 3/ 158: "وهذا إسنادٌ في غاية الصِّحّة من إسناد الكوفيِّين … ، وعبدُ الرحمن بن أبي ليلى أخذ عن مئة وعشرين من الصحابة وأدرك بلالًا وعمرَ رضي الله عنهما". وفي نصب الراية للزيلعيّ 1/ 267: "وهذا رجالُ الصحيح، وهو متّصلٌ على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسمائهم لا تضُرُّ".
وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 203 بعد أن نقل تردُّدَ المنذريِّ في كونه منقطعًا أو مسندًا، وأشار إلى رواية ابن أبي شيبة وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي: "فيتعيَّن الاحتمال الأوّل، ولهذا صحَّحها ابن حزم وابن دقيق العيد".
عمرو بن مرزوق: هو الباهليّ، وعمرو بن مرّة: هو ابن عبد الله بن طارق الجَمَليّ المُرادي.
(1) هو ابن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات، وشيخه محمد بن بكر: هو أبو بكر ابن داسة التمّار.
(2) في سننه (506).
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 199 (383). حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات، وقول عبد الرحمن بن أبي ليلى: "فحدَّثنا أصحابنا" أراد به أصحابَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقال المنذري: "إن أراد الصحابة، فهو قد سمع من جماعةٍ من الصحابة، فيكون الحديث مسندًا، وإلّا فهو مرسل". قلنا: أراد به الصحابة، وقد وقع التصريح منه بذلك عند ابن أبي شيبة في مصنَّفه (2131)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط 3/ 161 (1179)، وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 197 (380)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 1/ 140 (195)، وفي شرح معاني الآثار 1/ 131 (811)، والبيهقي في الكبرى 1/ 420 (2054)، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح، عن سليمان بن مهران الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: "حدثنا أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم أنّ عبد الله بن زيد الأنصاري … "، وهو الحديث الآتي بعده.
قال ابن حزم في المحلّى 3/ 158: "وهذا إسنادٌ في غاية الصِّحّة من إسناد الكوفيِّين … ، وعبدُ الرحمن بن أبي ليلى أخذ عن مئة وعشرين من الصحابة وأدرك بلالًا وعمرَ رضي الله عنهما". وفي نصب الراية للزيلعيّ 1/ 267: "وهذا رجالُ الصحيح، وهو متّصلٌ على مذهب الجماعة في عدالة الصحابة، وأن جهالة أسمائهم لا تضُرُّ".
وقال ابن حجر في تلخيص الحبير 1/ 203 بعد أن نقل تردُّدَ المنذريِّ في كونه منقطعًا أو مسندًا، وأشار إلى رواية ابن أبي شيبة وابن خزيمة والطحاوي والبيهقي: "فيتعيَّن الاحتمال الأوّل، ولهذا صحَّحها ابن حزم وابن دقيق العيد".
عمرو بن مرزوق: هو الباهليّ، وعمرو بن مرّة: هو ابن عبد الله بن طارق الجَمَليّ المُرادي.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 432)