من أهلِ مصرَ، عن سُرَّقٍ مولى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قضَى باليمينِ مع الشاهد.
وقال مرةً أخرى: قضَى بشهادةِ رجلٍ ويمين الطالب(1).
قال أبو عُمر: أصحُّ إسنادٍ لهذا الحديث إسنادُ حديثِ ابن عباسٍ. وأما حديثُ أبي هريرةَ وحديثُ جعفرِ بن محمدٍ وغيرها، فحسان. وإنّما ذكَرنا في هذا الباب الآثارَ المرفوعةَ لا غيرُ، ولو ذكَرنا الأسانيدَ عمن قضَى بذلك من الصحابة والتابعين وعُلماء المسلمين، لطال ذلك.
وممن رُوِيَ عنه القضاءُ باليمين مع الشاهدِ منصوصًا من الصحابة: أبو بكرٍ وعُمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وأبيُّ بن كعب، وعبدُ الله بن عمرَ، وإن كان في الأسانيدِ عنهم ضعفٌ، فإنّا لم نذكُرْهم على سبيلِ الحجَّة؛ لأنّ الحجَّةَ قد لزِمَت بالسنة الثابتة، ولا تحتاجُ السُّنَّةُ إلى من يُتابِعُها؛ لأنّ مَن خالَفَها محجوجٌ بها. ولم يأتِ عن أحدٍ من الصحابةِ أنّه أنكَر اليمينَ مع الشاهدِ، بل جاءَ عنهم القولُ به. وعلى القول به جمهورُ التابعين بالمدينة: سعيدُ بن المُسيِّبِ، وأبو سلمةَ بن عبد الرحمن، والقاسمُ بن محمدٍ، وعروةُ، وسالم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعُبيدُ الله بن عبد الله، وخارجةُ بن زيدٍ، وسُليمانُ بن يسارٍ، وعليُّ بن حُسينٍ، وأبو جعفرٍ محمدُ بن عليٍّ، وأبو الزِّناد، وعُمرُ بن عبد العزيز(2). ولم يُختلَفْ عن--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة تابعيه، ومتنه صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (29730)، ومن طريقه ابن ماجة (2371) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أبو عوانة (6027) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن جويرية، به.
وأخرجه أيضًا (6028) من طريق مسدد عن جويرية، به.
وأشار إليه الترمذي في جامعه عقب حديث (1343)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف 3/ 1333.
(2) انظر: الأم 6/ 255، والمحلى لابن حزم 10/ 584، والسنن الكبرى للبيهقي 10/ 173 - 175.
وقال مرةً أخرى: قضَى بشهادةِ رجلٍ ويمين الطالب(1).
قال أبو عُمر: أصحُّ إسنادٍ لهذا الحديث إسنادُ حديثِ ابن عباسٍ. وأما حديثُ أبي هريرةَ وحديثُ جعفرِ بن محمدٍ وغيرها، فحسان. وإنّما ذكَرنا في هذا الباب الآثارَ المرفوعةَ لا غيرُ، ولو ذكَرنا الأسانيدَ عمن قضَى بذلك من الصحابة والتابعين وعُلماء المسلمين، لطال ذلك.
وممن رُوِيَ عنه القضاءُ باليمين مع الشاهدِ منصوصًا من الصحابة: أبو بكرٍ وعُمرُ، وعثمانُ، وعليٌّ، وأبيُّ بن كعب، وعبدُ الله بن عمرَ، وإن كان في الأسانيدِ عنهم ضعفٌ، فإنّا لم نذكُرْهم على سبيلِ الحجَّة؛ لأنّ الحجَّةَ قد لزِمَت بالسنة الثابتة، ولا تحتاجُ السُّنَّةُ إلى من يُتابِعُها؛ لأنّ مَن خالَفَها محجوجٌ بها. ولم يأتِ عن أحدٍ من الصحابةِ أنّه أنكَر اليمينَ مع الشاهدِ، بل جاءَ عنهم القولُ به. وعلى القول به جمهورُ التابعين بالمدينة: سعيدُ بن المُسيِّبِ، وأبو سلمةَ بن عبد الرحمن، والقاسمُ بن محمدٍ، وعروةُ، وسالم، وأبو بكر بن عبد الرحمن، وعُبيدُ الله بن عبد الله، وخارجةُ بن زيدٍ، وسُليمانُ بن يسارٍ، وعليُّ بن حُسينٍ، وأبو جعفرٍ محمدُ بن عليٍّ، وأبو الزِّناد، وعُمرُ بن عبد العزيز(2). ولم يُختلَفْ عن--------------------------------------------
(1) إسناده ضعيف لجهالة تابعيه، ومتنه صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة (29730)، ومن طريقه ابن ماجة (2371) من طريق يزيد بن هارون.
وأخرجه أبو عوانة (6027) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن جويرية، به.
وأخرجه أيضًا (6028) من طريق مسدد عن جويرية، به.
وأشار إليه الترمذي في جامعه عقب حديث (1343)، والدارقطني في المؤتلف والمختلف 3/ 1333.
(2) انظر: الأم 6/ 255، والمحلى لابن حزم 10/ 584، والسنن الكبرى للبيهقي 10/ 173 - 175.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 157)