حديثٌ سابعٌ وسبعُونَ ليَحْيى بنِ سعيدٍ
مالكٌ(1)، عن يحيى بن سعيد، أنه قال: بلَغني أن أبا ذرٍّ كان يقول: مَسْحُ الحَصْباءِ مَسْحةً واحدةً، وترْكها خيرٌ من حُمْرِ النَّعَم.
قال أبو عُمر: يُريدُ الحُمْرَ من الإبل، وليس عندَهم في ألوانِ الإبلِ أحسنُ من الحُمْر. وقال أهلُ العربية: هي هاهنا حُمْرٌ بتسكينِ الميم لا غير.
وحديثُ أبي ذرٍّ في مَسْحِ الحَصْباءِ مرفوعٌ صحيحٌ محفوظٌ.
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر(2)، قال: حدَّثنا أبو داود، قال: حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن أبي الأحوص؛ شيخ من أهل المدينة، أنه سَمِع أبا ذرٍّ يَرويه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا قامَ أحدُكم إلى الصَّلاةِ فإنَّ الرحمةَ تُواجِهُه، فلا يمسَحِ الحَصىَ"(3).--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 223 (433).
(2) هو أبو بكر ابن داسة التمّار.
(3) في سننه (945).
وأخرجه الحميدي في مسنده (128)، وابن أبي شيبة في المصنَّف (7903)، وأحمد في المسند 35/ 259 (21330) عن سفيان بن عيينة، به.
وأخرجه الدارميُّ (1388)، وابن ماجة (1027)، والترمذي (379)، والنسائي في المجتبى (1191)، وفي الكبرى 1/ 288 (537) و 2/ 36 (1115)، وابن الجارود في المنتقى (219)، وابن خزيمة في صحيحه 2/ 59 (913)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 4/ 60 (1427)، وابن حبّان في صحيحه 6/ 49 - 50 (2273)، والبيهقي في الكبرى 2/ 284 (3688)، والبغوي في شرح السُّنة 3/ 157 - 158 (662) من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وإسناده ضعيف، ولذلك قال الترمذي: حديث حسن. أبو الأحوص: هو مولى بني ليث، أو غفار، ضعيفٌ، ضعّفه يحيى بن معين. وقال: "ليس بشيء" وقال النسائي: "أبو الأحوص لم نقف على اسمه ولا نعرفه، ولا نعلم أن أحدًا روى عنه غير ابن شهاب الزهري، ولم يوثقه سوى ابن حبان، ينظر: تهذيب الكمال 33/ 17 (7196)، وتحرير التقريب (7926)، والحديث الآتي بعده يُغني عنه.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 537)