حديثٌ عاشرٌ منَ البلاغات
مالكٌ(1)، أنه بلَغه أن سعيدَ بنَ المسيِّب، قال: يقال: لا يخرُجُ من المسجد أحدٌ بعدَ النداءِ إلا أحدٌ يريدُ الرّجوعَ إليه، إلا منافقٌ.
وهذا لا يُقالُ مثلُه من جهةِ الرأي، ولا يكونُ إلا توقيفًا، وقد رُوِيَ معناهُ مسنَدًا عن النبيِّ -صلي الله عليه وسلَّم-؛ فلذلك أدخَلناهُ.
حدَّثنا خَلَفُ بنُ القاسم بنِ سَهْل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاقَ بنِ مِهْران، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الجَعْدِ ببغدادَ وعبدُ الله بنُ الصَّقْر الهلاليُّ، قالا: حدَّثنا سُريجُ بنُ يونس، قال: حدَّثنا عُمرُ بنُ عبدِ الرّحمن، عن محمدِ بنِ جُحادة، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، أنه رأى رجلًا يخرجُ من المسجدِ حينَ أذَّن المؤذِّنُ، أو حينَ أخَذ في أذانِه، فقال: أمّا هذا فقد عصَى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم(2).
أخبَرنا إسماعيل بنُ عبدِ الرّحمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسم بنِ شعبان، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ المبارك، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا شَريك، عن أشعثَ بنِ أبي الشعثاء، عن أبيه، قال:--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 229 (446).
(2) أخرجه السراج في حديثه (996)، وابن حبّان في صحيحه 5/ 411 (2062)، والطبراني في الأوسط 5/ 326 (5448)، وفي الصغير 2/ 80 (817)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 10/ 114 من طرق عن سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، به. ورجال إسناده ثقات. عمر بن عبد الرحمن: هو أبو حفص الأبار، وثّقه ابن معين وابن سعد والدارقطني، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: "صدوق"، وقال أحمد: "ما به بأس"، وأبو صالح الراوي عن أبي هريرة، قال ابن حبان بإثر الحديث: "أبو صالح هذا من أهل البصرة، اسمه ميزان ثقة"، قلنا: روى عنه جمعٌ، وقال يحيى بن معين: "ثقة مأمون" كما في تحرير التقريب (7036). وتقدم من حديث أبي الشعثاء عن أبي هريرة في 7/ 46.
(3) يعني الطيالسي، في مسنده (2711). =
مالكٌ(1)، أنه بلَغه أن سعيدَ بنَ المسيِّب، قال: يقال: لا يخرُجُ من المسجد أحدٌ بعدَ النداءِ إلا أحدٌ يريدُ الرّجوعَ إليه، إلا منافقٌ.
وهذا لا يُقالُ مثلُه من جهةِ الرأي، ولا يكونُ إلا توقيفًا، وقد رُوِيَ معناهُ مسنَدًا عن النبيِّ -صلي الله عليه وسلَّم-؛ فلذلك أدخَلناهُ.
حدَّثنا خَلَفُ بنُ القاسم بنِ سَهْل، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ إسحاقَ بنِ مِهْران، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الجَعْدِ ببغدادَ وعبدُ الله بنُ الصَّقْر الهلاليُّ، قالا: حدَّثنا سُريجُ بنُ يونس، قال: حدَّثنا عُمرُ بنُ عبدِ الرّحمن، عن محمدِ بنِ جُحادة، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، أنه رأى رجلًا يخرجُ من المسجدِ حينَ أذَّن المؤذِّنُ، أو حينَ أخَذ في أذانِه، فقال: أمّا هذا فقد عصَى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم(2).
أخبَرنا إسماعيل بنُ عبدِ الرّحمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ القاسم بنِ شعبان، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ شُعيب، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ المبارك، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا شَريك، عن أشعثَ بنِ أبي الشعثاء، عن أبيه، قال:--------------------------------------------
(1) الموطّأ 1/ 229 (446).
(2) أخرجه السراج في حديثه (996)، وابن حبّان في صحيحه 5/ 411 (2062)، والطبراني في الأوسط 5/ 326 (5448)، وفي الصغير 2/ 80 (817)، وأبو نعيم في حلية الأولياء 10/ 114 من طرق عن سريج بن يونس بن إبراهيم البغدادي، به. ورجال إسناده ثقات. عمر بن عبد الرحمن: هو أبو حفص الأبار، وثّقه ابن معين وابن سعد والدارقطني، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: "صدوق"، وقال أحمد: "ما به بأس"، وأبو صالح الراوي عن أبي هريرة، قال ابن حبان بإثر الحديث: "أبو صالح هذا من أهل البصرة، اسمه ميزان ثقة"، قلنا: روى عنه جمعٌ، وقال يحيى بن معين: "ثقة مأمون" كما في تحرير التقريب (7036). وتقدم من حديث أبي الشعثاء عن أبي هريرة في 7/ 46.
(3) يعني الطيالسي، في مسنده (2711). =
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 118)