حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبة، قال(1): حدَّثنا محمدُ بنُ بِشْر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عَمْرو، حدَّثنا أبو سَلَمة، عن أبي هُريرة، قال: جاء رَجُلان من بَليٍّ من قُضاعة، فأسلما مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فاستُشهِد أحدُهما، وأُخِّر الآخرُ بعدَ سنة. قال طَلْحةُ بنُ عُبيدِ الله: فرأيتُ كأنّي أُدخِلتُ الجنّة، فرأيتُ المؤخَّرَ منهما دخَل قبلَ الشهيد، فعجِبتُ من ذلك، فأصبَحتُ فذكَرتُ ذلك لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أليسَ صامَ بعدَه رَمَضان، وصَلَّى بعدَه كذا وكذا رَكْعة؟ ". صلاةَ السَّنة.
وروَى هذا المعنى عُبيدُ بنُ خالد -رجلٌ من الصحابة- عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم:
حدَّثنا قاسمُ بنُ محمدٍ(2) قراءةً منِّي عليه، أنَّ خالدَ بنَ سَعْدٍ حدَّثهم، قال:--------------------------------------------
(1) في المصنَّف كما في إتحاف الخيرة المهرة للبوصيري 6/ 368 (6034).
وأخرجه أحمد في المسند 14/ 126 - 127 (8399) عن محمد بن بشر العبديّ، به.
وأخرجه البزار في مسنده 3/ 143 (929)، وابن جرير الطبري في تهذيب الآثار 1/ 367 (676) من طريقين عن محمد بن عمرو، به. محمد بن عمرو: هو ابن علقمة بن وقاص الليثي، صدوق حسن الحديث، ولكن اختُلف عليه فيه، فرواه محمد بن بشر العبدي وغيره عنه بالإسناد المذكور في هذا الحديث، وخالفه يزيد بن هارون عند أحمد في المسند 14/ 127 (8401) فرواه عنه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن طلحة بن عُبيد الله، وهو منقطع؛ أبو سلمة بن عبد الرحمن لم يُدرك طلحة كما سلف توضيحه.
ورواه أيضًا سعيد بن عامر الضُّبعيُّ عند الطحاويِّ في شرح مشكل الآثار 6/ 76 (2308)، فرواه عنه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، مرسلًا.
وقد تناوله الدارقطني في علله 4/ 214 (518) فذكر أولًا رواية يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التميمي، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن طلحة بن عبيد الله المسندة، وذكر أنه رواه محمد بن إسحاق بن يسار، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميِّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلًا، ثم قال: "وأصحُّها كلُّها قولُ يزيد بن الهاد، وذِكْرُ أبي هريرة فيه وهْمٌ، والله أعلم". قلنا: رواية يزيد بن عبد الله بن الهاد سلفت بإسناد المصنِّف مع تخرجها، وهي منقطعة كما أوضحنا ذلك.
(2) هو ابن قاسم، أبو محمد يُعرف بابن عسلون، وشيخه خالد بن سعد: هو أبو القاسم الأندلسيُّ القرطبيُّ.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 133)