وكذلك رواهُ ابنُ وَهْب، عن اللّيث(1).
وفي هذا الباب أيضًا حديثُ شُعبة، عن عبدِ ربِّه بنِ سعيد، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ جابر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وفيه عن الزُّهريِّ، عن أنس، رواه أُسامةُ بنُ زيدٍ عنه؛ ذكَرهُ ابنُ وَهْب، عن أُسامةَ بنِ زيد، عن الزُّهريِّ، عن أنس، أنّ شهداءَ أُحدٍ لم يُغسَّلُوا، ودُفِنُوا بدمائهم، ولم يُصَلَّ عليهم(2).
ورواهُ ابنُ عباس أيضًا، ذكَرهُ أبو داود(3)، قال: أخبَرنا زيادُ بنُ أيوب، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عاصم، عن عطاءِ بنِ السائب، عن سعيدِ بنِ جُبير، عن ابنِ عبّاس، قال: أمرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بقَتْلى أُحدٍ أن يُنزَعَ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدفَنُوا بدمائهم وثيابِهم.--------------------------------------------
(1) رواه عنه سحنون في المدوّنة 1/ 259.
وأخرجه أبو داود (3139)، وابن المنذر في الأوسط 5/ 369 - 370 (2960) من طريقين عن عبد الله بن وهب المصريّ، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات.
(2) أخرجه أحمد في المسند 22/ 97 (14189) عن محمد بن جعفر غُندر، عن شعبة بن الحجّاج، به.
وذكره أبو القاسم البغوي في الجعديات (1638) فقال: "رأيت في كتاب أحمد بن حنبل، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، به. وهو حديث صحيح، ورجال إسناده ثقات إن كان ابن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما هو عبد الرحمن، فإن لجابر ثلاثة أبناء: عبد الرحمن وهو ثقة، ومحمد: وهو صدوق حسن الحديث، وعقيل وهو مجهول، تفرّد بالرواية عنه صدقة بن يسار، ولم يوثّقه سوى ابن حبّان، تنظر ترجمتهم على التوالي: تقريب التهذيب (3825) و (5778)، وتحرير التقريب (4659).
(3) في سننه (3134)، وأخرجه ابن ماجه (1515) عن زياد بن أيوب البغدادي، به.
وأخرجه أحمد في المسند 4/ 92 (2217) عن عليّ بن عاصم بن صهيب الواسطي، به.
وأخرجه البزار في مسنده 11/ 301 (5102)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار 10/ 229 (4052)، والبيهقي في الكبرى 4/ 1 (7060) من طرق عن عليّ بن عاصم الواسطيّ، به. وإسناده ضعيف، علي بن عاصم الواسطي ضعيفٌ يعتبر بحديثه، وروايته عن عطاء بن السائب بعد اختلاطه. ويغني عنه ما سلف.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 158)