وهذا الحديثُ رواه الواقديُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ جعفر، سمِع عُمرَ بنَ الحكم، قال سمِعتُ جابرَ بنَ عبدِ الله يقول: سمِعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَن عاد مريضًا خاضَ الرحمة، حتى إذا قعَد استقَرَّ فيها"؛ حدَّثناه أحمدُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أُسامة، قال(1): حدَّثنا محمدُ بنُ عُمرَ الواقديُّ، فذكَره.
وهو خطأٌ من الواقديِّ، ولم يسمَعْه عبدُ الحميدِ من عُمرَ بنِ الحكم، وإنما رواه عن أُمِّه، عنه(2)، واللهُ أعلم. والواقديُّ ضعيفٌ عندَ أكثرِهم.
وقد رواه هُشيمٌ، عن عبدِ الحميدِ بنِ جعفر، عن عُمرَ بنِ الحكم بنِ ثَوْبان، عن جابر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. إلا أنه لم يَقلْ أنَّ عبدَ الحميدِ سمِعه من عُمرَ بنِ الحكم كما قال الواقديُّ.
وحديثُ هُشَيم ذكَره أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ(3) ويحيى بنُ معين، عن هُشَيم.--------------------------------------------
(1) كما في بغية الباحث (250).
(2) وعن أبيه، عنه، في رواية خالد بن الحارث عند البخاري في الأدب المفرد كما هو مبيَّنٌ في التعليق قبل السابق.
(3) في المصنَّف (10939). وعمر بن الحكم بن ثوبان، قال ابن معين كما في تاريخ الدوري 3/ 208 (965)، وفي سؤالات ابن الجنيد، ص 429 (648): "ليس هو ثوبان، إنما ثوبان لقبٌ، قال لي سعد بن عبد الحميد بن جعفر: هو عمّي، قال: وليس فينا أحدٌ يُسمّى ثوبان، إنما هو لقبٌ"؛ يعني هو ابن الحكم بن رافع بن سنان، وقال غيرُه كأبي حاتم فيما نقل عنه ابنه في الجرح والتعديل 6/ 101 - 102، حيث أفرد لكل واحدٍ منهما ترجمة، ونقل عن أبيه قوله في عمر بن الحكم بن رافع: "ليس هو عمر بن الحكم بن ثوبان".
وأخرجه أحمد في المسند 22/ 162 (14260) عن هشيم بن بشير الواسطي، به.
وأخرجه ابن حبّان في صحيحه 7/ 222 (2956)، والحاكم في المستدرك 1/ 350، والبيهقي في الكبرى 3/ 380 (6822) من طريق عن هشيم بن بشير، به. ورجال إسناده ثقات.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 199)