وحدَّثنا سَلَمةُ بنُ سعيد(1)، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عُمر، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عيسى بنِ السُّكَيْنِ البلديُّ، قال: حدَّثنا أبو عَمْرٍو الزُّبيرُ بنُ محمدِ بنِ الزُّبيرِ الرُّهاويُّ، قال: حدَّثنا قَتادةُ بنُ الفُضيل الحَرَشيُّ(2)، عن ثورِ بنِ يزيد، عن خالدِ بنِ مَعْدان، عن معاذِ بنِ جبل، قال: إن آخِرَ شيءٍ فارَقتُ عليه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسولَ الله، أيُّ شيءٍ أنجَى لابنِ آدمَ من عذابِ الله؟ قال: "أن يموتَ ولسانُه رَطْبٌ من ذكرِ الله عز وجل"(3).
وفي حُسنِ الخُلُقِ أحاديثُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم كثيرة، وقد مضَى منها في باب يحيى بن سعيدٍ قولُه عليه السلام: "إن الرجلَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ القائم بالليل، الظامئ بالهواجر"(4). وسيأتي قولُه عليه السلام: "إنما بُعِثتُ لأُتمِّمَ محاسنَ الأخلاق"(5)--------------------------------------------
= وأخرجه ابن حبّان في صحيحه 3/ 99 - 100 (818)، وابن السُّنيّ في عمل اليوم والليلة، ص 4، والطبراني في مسند الشاميِّين 4/ 347 (3521)، والبيهقي في شعب الإيمان (516) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، به. الوليد بن مسلم مدلّس، ولم يصرِّح بالتحديث، ولكن تابعه عاصم بن علي الواسطي -وهو صدوق حسن الحديث- عند الطبراني في الكبير 20/ 107 (212) وفي الدعاء (1825)، وباقي رجال إسناده ثقات غير ابن ثوبان: وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي فهو صدوق حسن الحديث كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (3820). مكحول: هو الشاميّ.
(1) هو سلمة بن سعيد بن سلمة، أبو القاسم الإسْتِجيّ، وشيخه علي بن عمر: هو أبو الحسن الدارقطني الحافظ المعروف.
(2) في الأصل: "الجرشي" مصحفة، وهو رهاوي من رجال التهذيب، وينظر: تاريخ الإسلام 4/ 1185.
(3) انفرد بإخراجه من هذا الوجه عن معاذ بن جبل المصنِّف، وإسناده ضعيف لانقطاعه، خالد بن معدان: وهو الكلاعي الحمصي، لم يسمع منه معاذ، قال أبو حاتم كما في المراسيل لابنه، ص 52 (184): "لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان".
(4) وهذا لفظ الحديث السادس والستِّين له بلاغًا، وقد سلف في موضعه، وهو في الموطّأ 2/ 489 (2631).
(5) سلف بهذا اللفظ مع تخريجه في أثناء شرح الحديث السابع المرسل المقطوع من أحاديث صفوان بن سُليم، وهو في الموطّأ 2/ 490 (2633) بلفظ: بلَغَهُ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بُعِثْتُ لأُتمِّمَ حُسْنَ الأخلاق". وهو الحديث الثالث والثلاثون من البلاغات، وسيأتي مع الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
وفي حُسنِ الخُلُقِ أحاديثُ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم كثيرة، وقد مضَى منها في باب يحيى بن سعيدٍ قولُه عليه السلام: "إن الرجلَ ليُدْرِكُ بحُسْنِ خُلُقِه درجةَ القائم بالليل، الظامئ بالهواجر"(4). وسيأتي قولُه عليه السلام: "إنما بُعِثتُ لأُتمِّمَ محاسنَ الأخلاق"(5)--------------------------------------------
= وأخرجه ابن حبّان في صحيحه 3/ 99 - 100 (818)، وابن السُّنيّ في عمل اليوم والليلة، ص 4، والطبراني في مسند الشاميِّين 4/ 347 (3521)، والبيهقي في شعب الإيمان (516) من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي، به. الوليد بن مسلم مدلّس، ولم يصرِّح بالتحديث، ولكن تابعه عاصم بن علي الواسطي -وهو صدوق حسن الحديث- عند الطبراني في الكبير 20/ 107 (212) وفي الدعاء (1825)، وباقي رجال إسناده ثقات غير ابن ثوبان: وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي فهو صدوق حسن الحديث كما هو مبيّنٌ في تحرير التقريب (3820). مكحول: هو الشاميّ.
(1) هو سلمة بن سعيد بن سلمة، أبو القاسم الإسْتِجيّ، وشيخه علي بن عمر: هو أبو الحسن الدارقطني الحافظ المعروف.
(2) في الأصل: "الجرشي" مصحفة، وهو رهاوي من رجال التهذيب، وينظر: تاريخ الإسلام 4/ 1185.
(3) انفرد بإخراجه من هذا الوجه عن معاذ بن جبل المصنِّف، وإسناده ضعيف لانقطاعه، خالد بن معدان: وهو الكلاعي الحمصي، لم يسمع منه معاذ، قال أبو حاتم كما في المراسيل لابنه، ص 52 (184): "لم يسمع منه، وربما كان بينهما اثنان".
(4) وهذا لفظ الحديث السادس والستِّين له بلاغًا، وقد سلف في موضعه، وهو في الموطّأ 2/ 489 (2631).
(5) سلف بهذا اللفظ مع تخريجه في أثناء شرح الحديث السابع المرسل المقطوع من أحاديث صفوان بن سُليم، وهو في الموطّأ 2/ 490 (2633) بلفظ: بلَغَهُ أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بُعِثْتُ لأُتمِّمَ حُسْنَ الأخلاق". وهو الحديث الثالث والثلاثون من البلاغات، وسيأتي مع الكلام عليه في موضعه إن شاء الله تعالى.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 236)