القمر ليلةَ البدر، ولا يَحِلُّ للشيطانِ أن يخرُجَ معها يومئذٍ"(1).
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وبَقيّةُ بنُ الوليدِ ليس بمتروك، بل هو مُحتَملٌ، روَى عنه جماعةٌ من الجِلّة، وهو من علماءِ الشاميِّين، ولكنه يَروي عن الضعفاء، وأما حديثُه هذا فعن ثقاتِ أهلِ بلدِه، وأمّا إذا روَى عن الضعفاءِ فليس بحُجَّةٍ فيما رواه، وحديثُه هذا إنما ذكَرْناه لأنه حديثٌ حسنٌ لا يدفَعُه أصلٌ، وفيه ترغيبٌ، وليس فيه حكمٌ، وقد ذكَرنا في ليلةِ القدرِ من صحيح الأثر، ومذاهبِ العلماء، ما يَشْفي ويكفي في بابِ حميدٍ الطويل(2) من هذا الكتاب، والحمدُ لله.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 37/ 425 (22765)، ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 8/ 279 (342) كلاهما عن حيوة بن شريح، عن بقيّة بن الوليد، به.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام رمضان، ص 258، والطبراني في مسند الشاميين 2/ 166 (1119) من طريقين عن بقيّة بن الوليد، به. وإسناده ضعيفٌ، ولبعض معانيه شواهد، وهو معلولٌ لأمرين؛ الأوّل: لأجل بقيّة بن الوليد، فهو ضعيفٌ ويدلِّس تدليس التسوية كما هو مفصّل في تحرير التقريب (734)، وقد صرّح بالتحديث عند أحمد والضياء في المختارة. والثاني: أن خالد بن معدان: وهو الحمصي، وإن كان ثقة فهو يرسل كثيرًا كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (1678)، وهو لم يسمع من عُبادة بن الصامت فيما ذكر أبو حاتم الرازي كما في المراسيل لابنه، ص 53 (183)، ومثل ذلك نقل المِزِّيُّ في تحفة الأشراف 4/ 248 (5086)، وابن كثير في جامع المسانيد 4/ 542 (5731) عنه وعن أبي نعيم الأصفهاني، وزاد المِزِّيّ عنه أنه لم يلْقَه.
وأورده ابن كثير في تفسيره 8/ 428 بإسناد أحمد، وقال: "وهذا إسنادٌ حسنٌ، وفي المتن غرابة، وفي بعض ألفاظه غرابة".
ولقوله: "مستوية ليس فيها شعاع"، وقع عند مسلم (762) من حديث زرّ بن حُبيش، عن أُبيّ بن كعب، وفيه: "وأمارتُها أن تطْلُعَ الشمسُ في صبيحةِ يومِها بيضاءَ لا شُعاع لها".
(2) في أثناء شرح الحديث الرابع له، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد سلف في موضعه.
قال أبو عُمر: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وبَقيّةُ بنُ الوليدِ ليس بمتروك، بل هو مُحتَملٌ، روَى عنه جماعةٌ من الجِلّة، وهو من علماءِ الشاميِّين، ولكنه يَروي عن الضعفاء، وأما حديثُه هذا فعن ثقاتِ أهلِ بلدِه، وأمّا إذا روَى عن الضعفاءِ فليس بحُجَّةٍ فيما رواه، وحديثُه هذا إنما ذكَرْناه لأنه حديثٌ حسنٌ لا يدفَعُه أصلٌ، وفيه ترغيبٌ، وليس فيه حكمٌ، وقد ذكَرنا في ليلةِ القدرِ من صحيح الأثر، ومذاهبِ العلماء، ما يَشْفي ويكفي في بابِ حميدٍ الطويل(2) من هذا الكتاب، والحمدُ لله.--------------------------------------------
(1) أخرجه أحمد في المسند 37/ 425 (22765)، ومن طريقه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 8/ 279 (342) كلاهما عن حيوة بن شريح، عن بقيّة بن الوليد، به.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في قيام رمضان، ص 258، والطبراني في مسند الشاميين 2/ 166 (1119) من طريقين عن بقيّة بن الوليد، به. وإسناده ضعيفٌ، ولبعض معانيه شواهد، وهو معلولٌ لأمرين؛ الأوّل: لأجل بقيّة بن الوليد، فهو ضعيفٌ ويدلِّس تدليس التسوية كما هو مفصّل في تحرير التقريب (734)، وقد صرّح بالتحديث عند أحمد والضياء في المختارة. والثاني: أن خالد بن معدان: وهو الحمصي، وإن كان ثقة فهو يرسل كثيرًا كما ذكر الحافظ ابن حجر في التقريب (1678)، وهو لم يسمع من عُبادة بن الصامت فيما ذكر أبو حاتم الرازي كما في المراسيل لابنه، ص 53 (183)، ومثل ذلك نقل المِزِّيُّ في تحفة الأشراف 4/ 248 (5086)، وابن كثير في جامع المسانيد 4/ 542 (5731) عنه وعن أبي نعيم الأصفهاني، وزاد المِزِّيّ عنه أنه لم يلْقَه.
وأورده ابن كثير في تفسيره 8/ 428 بإسناد أحمد، وقال: "وهذا إسنادٌ حسنٌ، وفي المتن غرابة، وفي بعض ألفاظه غرابة".
ولقوله: "مستوية ليس فيها شعاع"، وقع عند مسلم (762) من حديث زرّ بن حُبيش، عن أُبيّ بن كعب، وفيه: "وأمارتُها أن تطْلُعَ الشمسُ في صبيحةِ يومِها بيضاءَ لا شُعاع لها".
(2) في أثناء شرح الحديث الرابع له، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد سلف في موضعه.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 325)