قالت: فلمّا جاء الإسلامُ أمَر الله نبيَّه أن يأتيَ عرفاتٍ فيقفَ بها، ثم يُفيضَ منها، فذلك قوله: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ}(1) [البقرة: 199].
وأمّا بطْنُ مُحَسِّر، فقد ثبَت عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه أسرَع السّيرَ في بطْنِ مُحَسِّر.
أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد(2)، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ حَمدان، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ أحمدَ بنِ حنبل، قال: حدَّثنا أبي، قال(3): حدَّثنا وَكيعٌ، قال: حدَّثنا سُفيانُ، عن أبي الزُّبير، عن جابر، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أوضَع في وادي مُحَسِّر.
ورواه أبو نعيم(4)، والقطانُ(5)، وابنُ مهديٍّ(6)، ومحمدُ بنُ كثير(7)، عن الثوريِّ، قال: حدَّثني أبو الزُّبير، عن جابر، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مثلَه.
قال أبو عُمر: الإيضاعُ سرعةُ السير.--------------------------------------------
(1) أخرجه البخاري (4520)، ومسلم (1219)، وأبو داود (1910)، والنسائي في المجتبى (3012)، وفي الكبرى 4/ 160 (3999).
(2) هو أبن عبد المؤمن التُّجيبي، المعروف بابن الزيّات.
(3) في المسند 22/ 127 (14218).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنَّف 4/ 81 (15892) (4)، والترمذي (886)، وابن خزيمة في صحيحه 4/ 272 (2862) من طريق وكيع بن الجرّاح، به.
وأخرجه النسائي في المجتبى (3053)، وفي الكبرى 4/ 177 (4045) من طريق سفيان الثوريّ، به. ورجال إسناده ثقات غير أبي الزبير: وهو محمد بن مسلم بن تدرس، فهو صدوق حسن الحديث ويدلّس، وقد صرّح بالتحديث كما في الحديث الآتي بعده.
(4) أخرجه الترمذي (886)، والنسائي في المجتبى (3021)، وفي الكبرى 4/ 176 (4044)، وأبو عوانة في المستخرج 2/ 390 (3543). أبو نعيم: هو الفضل بن دُكين.
(5) أخرجه النسائي في المجتبى (3053)، وفي الكبرى 4/ 177 (4045).
(6) وهو عبد الرحمن، ومن طريقه أخرجه النسائي في الكبرى 4/ 161 (4002).
(7) وهو العَبْديّ، أخرجه عنه أبو داود (1944)، وعنه أبو عوانة في المستخرج 2/ 390 (3544).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 377)