وعائشة(1)، وغيرِهم.
وهذا إجماعٌ إذا كان الدُّعاءُ بما في القرآن، وعندَ أهلِ العِلْم(2) يدعو بما شاء في دينٍ ودُنيا، ما لم يدْعُ بإثم ولا قطيعةِ رحِم.
حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال(3): حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ عُمرَ بنِ ميسرة، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ يزيدَ المقرئ(4)، قال: حدَّثنا حَيوَةُ بنُ شُرَيح، قال: سمِعتُ عُقبةَ بنَ مُسلم يقول: حدَّثني أبو عبدِ الرّحمن الحُبُليُّ، عن الصُّنابِحيِّ، عن مُعاذِ بنِ جبل، أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أخَذَ--------------------------------------------
= من الشيطان الرجيم، من همزه ونفثه ونفخه"، قلت: يا رسول الله، ما همزُه ونفثُه ونفخُه؟ قال: "أمّا همزُه فالمُوتَةُ التي تأخذ ابنَ آدم، وأمّا نفخُه: الكِبْرُ، ونفثُه: الشِّعر". وهذا إسنادٌ اختُلفَ فيه على عمرو بن مرة، ففي رواية أُبْهِمَ اسمُ الراوي الذي روى عنه عمرو بن مُرة، وفي رواية أخرى قيل: عن عباد بن عاصم، وقد ذكر الدارقطني هذا الاختلاف فيه على عمرو بن مرة، ثم قال: "والصواب في ذلك قول من قال: عن عاصم العنزي، عن نافع بن جبير، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم".
(1) أخرجه البخاري (832) و (2397)، ومسلم (589) من حديث عروة بن الزبير، عنها رضي الله عنها قالت: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يدعو في الصلاة: اللهمّ إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدّجّال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهمّ إني أعوذ بك من المأثم والمغرم، قالت: فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول الله، فقال: "إن الرجلّ إذا غَرِمَ حدّثَ فكذبَ، ووعد فأخلَفَ".
(2) في ي 2: "المدينة"، وكتب ناسخ الأصل أولًا: "المدينة" ثم ضرب عليها وكتب فوقها: "العلم".
(3) في سننه (1522).
(4) في حديثه (48)، وعنه أحمد في المسند 36/ 429 (22119)، وعبد بن حُميد في المنتخب (120)، والبزار في مسنده 5/ 438 (2075).
وأخرجه النسائي في الكبرى 9/ 47 (9857)، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 369 (751)، وابن حبّان في صحيحه 5/ 365 (2021)، والطبراني في الكبير 20/ 60 (110)، وفي الدُّعاء (654)، والحاكم في المستدرك 1/ 273 و 3/ 273 - 274، وأبو نعيم في حلية الأولياء 1/ 241 و 5/ 130 من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ، به. ورجال إسناده ثقات.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 390)