باب تأويل حروف كثرت في الكتاب
1- الْجِنَّ «1» من «الاجتنان» ، وهو الاستتار. يقال للدرع:
جنّة، لأنها سترت. ويقال: أجنّة الليل، أي: جعله من سواده في جنة، وجنّ عليه الليل.
وإنما سموا جنّا: لاستتارهم عن أبصار الإنس.
وقال بعض المفسرين في قوله: فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ [سورة الكهف آية: 50] ، أي، من الملائكة.
فسمهاهم جنّا: لاجتنانهم واستتارهم عن الأبصار.
وقال الأعشى يذكر سليمان النبيّ، عليه السلام:
وسخّر من جنّ الملائكة تسعة … قياما لديه يعملون بلا أجر
2- وسمي الْإِنْسِ إنسا: لظهورهم، وإدراك البصر إياهم. وهو من قولك: آنست كذا، أي: أبصرته. قال الله جل ثناؤه:--------------------------------------------
(1) كقوله تعالى في سورة الكهف آية 50 وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ....

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)