‌‌(12) م خ ض [المخاض]
قال: يا ابن عباس: أخبرني عن قول الله عز وجل: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ «1».
قال: فألجأها المخاض «2» إلى جذع النخلة.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت الشاعر «3» وهو يقول:
إذ شددنا شدّة صادقة … فأجأناكم إلى سفح الجبل «4»--------------------------------------------
(1) سورة مريم، الآية: 23.
(2) المخاض: وجع الولادة، وهو الطلق، ومخضت الحامل: مخاضا، ومخاضا: أخذها وجع الولادة والطلق واقتربت ولادتها.
(3) الشاعر هو: حسان بن ثابت: بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، الصحابي، شاعر الرسول صلى الله عليه وسلم، وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، عاش ستين سنة في الجاهلية، مثلها في الإسلام، كان من سكان المدينة المنورة، واشتهرت مدائحه في الغسانيين، وملوك الحيرة قبل الإسلام، وعمي قبيل وفاته. لم يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم مشهدا لعلة أصابته، وكانت له ناصية يسد لها بين عينيه، وكان يضرب بلسانه روثة أنفه من طوله. قال أبو عبيدة: فضل حسان الشعراء بثلاثة: كان شاعر الأنصار في الجاهلية، وشاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم في النبوّة، وشاعر اليمانيين في الإسلام. كان حسان شديد الهجاء، فحل الشعر. قال المبرد في (الكامل):
أعرق قوم كانوا في الشعراء آل حسان، فإنهم يعدّون ستة في نسق، كلهم شاعر وهم: سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام. توفي حسان في المدينة المنورة سنة (54) هـ الموافق (674) م. (انظر: تهذيب التهذيب: 2/ 247. والإصابة في تمييز الصحابة:
1/ 326. والشعر والشعراء: 104. والأعلام: 2/ 175.
(4) كذا في (الأصل المخطوط) و (الإتقان) 1/ 121. انظر ديوان حسان بن ثابت صفحة 179. في القصيدة التي مطلعها:
ذهبت بابن الزّبعري وقعة … كان منّا الفضل فيها لو عدل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)